الأحد، 20 سبتمبر 2015

"الشعب" تكشف وبالمستندات فضيحة خطوط مترو الأنفاق.. "ليه تدفع مليار لما ممكن تدفع 54 مليار جنيه"

"الشعب" تكشف وبالمستندات فضيحة خطوط مترو الأنفاق.. "ليه تدفع مليار لما ممكن تدفع 54 مليار جنيه"

حكومة الانقلاب تعمدت اهدار المال العام والأرواح

 منذ 11 ساعة
 عدد القراءات: 1796
"الشعب" تكشف وبالمستندات فضيحة خطوط مترو الأنفاق.. "ليه تدفع مليار لما ممكن تدفع 54 مليار جنيه"
** المهندس مفجر القضية متهم بأمر القضاء المصرى بعد فضح المسئولين
** "هانى ضاحى" ورجال السيسى استبدالوا الحديد الصلب بالفيبر فى الخط الثالث
** الشركات المتعاقدة ارتكبت أخطاء كارثية ومازالت حكومة الانقلاب تجدد الثقة بها
** محافظ القاهرة هدم تراث مصر الجديدة لاخفاء معالم الجريمة مع البيه الوزير
** اهدار مئات المليارات فى خطوط المترو رغم وضوح التكاليف الحقيقة
** رجال السيسى يطرحون مشاريع وهمية للمترو وبتكلفة غير موجودة فى العالم
** السيسى يشترى شرعيته من أموال المصريين فى شركات فرنسا

خاص - الشعب
نعلم جميعًا ان الفساد متوغل فى الوطن للعديد من الأسباب، ولكنه فى استمرار وبتلك الطريقة التى لم يشهدها التاريخ فهو غير معقول، فإهدار الملايين من المال العام مصيبة يحُاسب عليها القانون، ولكن اهدار المليارات وسرقة بعضها وبعلم جميع الهيئات وسلطات الانقلاب، يُعد كارثة لا يحمد عقباها، خاصًا فى المشاريع التى تتعلق بأرواح ملايين المصريين.
خطوط مترو الأنفاق هى مشروع قومى عظيم لا خلاف على ذلك، ولكن هذه المشاريع التى انتشرت فى أواخر القرن ال19 فى العالم أجمع وضُعت لها ضوابط وأحكام، ودراسات كثيرة، وضحت مخاطرها قبل المنافع، بجانب تحديد تكلفة الانتاج، أى أن كل خط من الخطوط الموجودة فى أى منطقة لها تكاليف معينه ومعروفة، حتى لو كانت بنظام القروض فهذه أيضًا تكاليفها واضحة تماماً.
ولكن المصريين يصرون دائماً على إبهار العالم خاصًا فى الفساد، الذى يتصدر المشهد فى دولة العسكر، الذى يُعين الفاسدين حتى يضمن بقاء مصالحة، فبعد بناء مراحل مترو الأنفاق إبان حكم المخلوع حسنى مبارك، ظهرت مشاكل عدة ولكن تم معالجتها، والفساد المالى فى المشروع كان معدوم تقريبًا، إلا أن وجود العسكر فى الحكم بعد الانقلاب، جعل السرقة شعار المرحلة، واهدار المال العام، صفة أصيلة فى كل مسئول.
المهندس عمر رؤوف، استشارى التخطيط العمرانى، فجر العديد من قضايا الفساد الذى توغل وبصورة كارثية داخل مترو الأنفاق وعلى رأسها وزارة النقل التى تقُنن الفساد وتنادى به، وبدلاً من العمل بنصائحة التى قد تجُنب المصريين خسائر مهولة فى الأرواح والمال والجهد، تم التنكيل به ومقاضاته وتغريمة مبالغ مالية بعد تقديم بلاغات رسمية منه مرفقة بمستندات، تكشف كم المهازل التى توجد بالهيئة.

أخطاء كارثية

البداية كانت عندما تقدم المهندس عمر رؤوف ببلاغ إلى النائب العام يحمل رقم 15778 عن كوارث الخط الثالث لمترو الأنفاق، ضد رئيس حكومة الانقلاب "إبراهيم محلب"، بعد حادث العباسية، والتى فجر فيها مفاجأة قوية حيث قال فى بلاغة المدعوم بالمستندات أن هذه هى الحادثة الثالثة وليست الأولى، كما صرح المسئولين ووسائل الإعلام، والتى بدورها قامت بتعتيم كامل على القضية برمتها.
وقال البلاغ أن الكمبيوتر الخاص بحركة القطارات غير مطابق للمواصفات نظراً لسوء الخدمة، حيث أنه يتعطل بشكل مستمر دون معرفة الأسباب، بجانب أن الشركة ذاتها التى أشرفت على مراحل المترو اهملت نظم إطفاء الحريق، ومراكز شفط الدخان لا تعمل، وحادث العباسية خير دليل على ذلك.
وأضاف أن المهندسين الخمسة الذى كُلفوا باستلام المحطات حينها، رفضوا الاستلام من الشركة والمقاول نظراً لوجود أخطاء كارثية، ولكنهم قالوا  أن هناك أوامر "عليا" بالإستلام فقاموا بتنفيذ الأوامر، ولكنهم قاموا أيضًا بتقديم بلاغ فى النيابة العامة حينها، لإخلاء مسئوليتهم من الكوارث التى قد تحدث بالخط، والتى أكُتشفت أثناء التجارب.

كوارث أكبر وأخطر والفاعل "هانى ضاحى" ورجاله



وخرجت كارثة أكبر فى نفس الخط بمترو الأنفاق، حيث أثارت تصريحات رئيس الهيئة القومية للانفاق ووزير النقل "هانى ضاحى"، الكثير من الجدل، بعد اعلانه بقيام الشركة اليابانية المنفذة لخط المترو، باستبدال الحديد العادى بنوع جديد من الحديد يسمى"رقائق الحديد الفايبر"، بين خبراء النقل والتخطيط والعمارة، باعتبار أن الفايبر لم يستخدم من قبل في بناء الأنفاق، وأن الشركة ستستخدمه لأول مرة في مصر.

حقل تجارب

 وقد تقدم أيضًا المهندس عمر رؤوف ببلاغ آخر للنائب العام يطالب بالتحقيق في ذلك، مؤكدا أنه لم يتم بناء أنفاق في اليابان باستخدام الفايبر، مما يعنى أننا سنكون حقل تجارب، فيما رأى المؤيدون أن الفايبر مقاومته مثل الحديد العادى يقاوم الشروخ في الخرسانة ويدخل فيها بنسب محددة حسب نوع المنشأة، كما أكدوا أنه مستخدم بالفعل في مصر في مشروع الطرق الحالى، ويدخل في المصدات الخرسانية وغيرها، موضحين أنه استخدم في بناء العديد من المبانى في اليابان وأوربا وأمريكا، لكنهم لم يؤكدوا وجود أنفاق في الخارج دخل في تأسيسها الفايبر.

الشركة المُنفذى لم تستخدم "الفيبر" فى بلادها

وقال مقدم البلاغ، إن الشركة اليابانية المنفذة للخط الرابع للمترو أكدت أن مقاومة الحديد الفايبر أعلى من الحديد العادى بعشر مرات، وهذا بناء على البحث المقدم من الشركة اليابانية لمؤتمر ما، متسائلا هل هذه التجربة تم العمل بها في اليابان أم أن الشركة ستجربه أولا في مصر كحقل تجارب؟، فالمؤكد أنها لم يتم عمل بها في أنفاق اليابان وهذه الورقة البحثية تقدمت بها الشركة في مايو الماضى، متسائلا هل مصر أصبحت حقل تجارب للدفع بأرواح المواطنين؟.

وأكد رؤوف، أنه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد وزير النقل الحالى يحمل رقم 15082 عرائض نائب عام لسنة 2015، جاء فيه أن استخدام الحديد الفايبر بدلا من حديد التسليح من قبل الشركة اليابانية المنفذة للخط الرابع لمترو الأنفاق يهدد حياة المواطنين ويعرضها للخطر، لأنه لم يستخدم من قبل في أي نفق في اليابان، وبذلك نصبح تجربة للاختراع دون دراسة جدوى أو بحث مخاطرة مما يشكل تهديدا لأرواح المواطنين، ويجعل من المواطنين " فئران تجارب"، مطالبا بالتحقيق في ذلك.

تهم بالرشاوى واهدار المال العام


ويضيف "رؤوف" فى تصريحات صحفية سابقة له، إن هناك تهم بالرشوى والفساد وإهدار المال العام، طالت مسؤولي هيئة مترو الإنفاق، مشيرا إلى إسناد تنفيذ الأعمال المدنية بالخط الثالث لمجموعة شركات "فينسي- بويج"الفرنسية بالاشتراك مع شركتي "أوراسكم وأرابكو"، وإسناد الأعمال الكهروميكانيكية إلى شركة "الستوم" التي تتولى أعمال الإشارات والاتصالات، بـ"الأمر المباشر" دون إجراء مناقصات، ما يؤكد أن هناك شبهة ومخالفة قانونية.

شروخ  فى المترو


وتابع "رؤوف" أنه تقدم بأوراق تفيد وجود 1014 شرخا بين محطتي "أرض المعارض والاستاد” اللتان تقعان في نطاق المرحلة الثانية من الخط الثالث للمترو "العباسية – مصر الجديدة"، لم يتم حقن 76% منها، لافتا إلى تقديم بلاغ للنائب العام مرفق به مستندات في أبريل من عام 2014، ومرفق به تقرير رسمي صادر عن وزارة النقل يبلغ عدده 24 ورقة.

تسريب المياه الجوفية

وأوضح المهندس الاستشارى أنه قدم للمحكمة مستندا آخر عبارة عن تقرير من وزارة النقل عن الخط الثالث للمترو، يفيد بتسرب المياه الجوفية إلى المحطات تحت كابلات 20 كيلو فولت، بجلسة 18 يوليو 2013، مرفق به أيضا بلاغ آخر للنائب العام ضد شركة "فينسي- بوينج" الفرنسية، التي تتولى تنفيذ الأعمال المدنية للخط الثالث.
ويشير التقرير إلى وجود تسرب للمياه أسفل كابلات مكافحة الحريق والإنارة بطول واحد ونصف متر برصيف 1 فى محطة العباسية، فضلا عن تسرب آخر فى المجرى الخاص بكابلات الإنارة نهاية الرصيف، بطول "2م"، بالإضافة إلى تسريب ثالث بنهاية رصيف 2، بجانب تسرب رابع بجوار المجارى الخرسانية لكابلات الجهد المتوسط.

أول تجربة فى مصر لماذا لا نلجأ للخبراء ؟

وقد رأى اللواء دكتور مهندس حمدى عامر، الاستشارى المتخصص في الأنفاق، فى تصريحات صحفية، أن الحديد المبتكر سيكون أول تجربة له في مصر لو تم التصديق على هذا البحث عالميا، مضيفا أننا في الأنفاق بصفة عامة لا نحب أن نكون البلد الأولى في التجارب، وعلينا ألا نجازف بسمعة مشروع سيتكلف مليارات، وسيعيش أكثر من مائة سنة، فمن المفترض ألا نجرب هذا النوع الجديد إلا إذا خضع للتجارب من قبل، وثبت صحته بنسبة 100%.
 موضحا أنه في الأنفاق لدينا أربعة قطاعات، منها قطاع الهندسة المدنية، وهو متخصص لدراسة هذه الأشياء، بحيث نقوم بعمل لجان لترى أحدث الأبحاث في هذه النوع الجديد ثم تقوم بأخذ عينة منه وتسافر للخارج لتعرف استخداماته من قبل حتى لا يكون في مصر أول تجربة، لأننا لسنا فئران تجارب، فنحن حذرين جدًا في الأنفاق أن تكون المادة المستخدمة قد استخدمت قبل ذلك وبتكنولوجيا حديثة وأثبتت كفاءتها، دون تعريض حياة المواطنين للخطر والتجارب.

قطع غيار غير صالحة

وعلى الجانب الآخر تقدمت النقابة المستقلة للعاملين بمترو الأنفاق ببلاغ النائب العام، ضد إدارة شركة "مترو الأنفاق"، تتهم فيها الشركة بالفساد وإهدار المال العام في عدد من القضايا منها فساد في عقود استيراد قطع غيار، وإرسال مهندسين لدورات تدريبية في الخارج من غير العاملين بالمترو.
وأحال المحامي العام لنيابة الأموال العامة، المستشار أحمد البحراوي، البلاغ إلى نيابة الأزبكية التابع لها مقر الشركة المصرية، لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، واستمعت النيابة لأقوال رئيس النقابة، رفعت عرفات، والأمين العام للنقابة، محمد الدمرداش، على مدار ساعتين في البلاغ المقدم منهما حينها.
وقال رئيس النقابة المستقلة للعاملين بمترو الأنفاق، رفعت عرفات، أن البلاغ تم تقديمه منذ نوفمبر الماضي، لافتا "تم استدعائنا من قبل النيابة اليوم وقدمنا مستندات تثبت عمليات فساد في عقود استيراد قطع غيار للقطارات وعمليات تلاعب وإهدار للمال العام".


اهدار التراث على يد محافظ الانقلاب بالقاهرة


على صعيد آخر أعربت مبادرة "تراث مصر الجديدة" عن استياء آلاف المواطنين، من القرار المفاجئ لمحافظ الانقلاب بالقاهرة، جلال السعيد، بنزع مسار الترام من المطرية إلى ميدان المحكمة، بعد وعوده الشخصية لهم بعدم نزع متر واحد اضافى من مسارات شبكة مترو مصر الجديدة بعدما تم تشويهها فى الفترة الأخيرة.

ليه تدفع مليار لما ممكن تدفع 54 مليار جنيه


وفى سياق متصل فجر الخبراء مفاجأة من العيار الثقيل أثبتت فساد وزارة النقل وهيئة مترو الأنفاق، بقيادة عبدالفتاح السيسى ورجاله المقربين، حيث أوضحوا ان خط ترام مصر الجديد إذا تم تجديده فسوف يتكلف مليار جنيه فقط، بينما خطة حفر الانفاق والمترو الجديد، سوف تكلف الدولة 54 مليار جنيه، فى واقعة لم تحدث ولا فى الأحلام حتى، حسب وصفهم.
وأضافوا حتى إن قُصد اهدار المال العام فكيف يتم اهدار 53 مليار جنيه فهذا رقم كبير للغاية من شأنه أن يحل مشاكل كبيرة فى البلاد بالوقت الحالى، ولكن يتضح أنهم فضلوا دخول تلك المليارات إلى جيوبهم الخاصة.

بلاغ رسمى

فقد تقدم رؤوف أيضًا، ببلاغ إلى النائب العام ضد وزير النقل بصفته، ومحافظ القاهرة، جلال السعيد، بصفته وشخصه، بدعوى إهدار 54 مليار جنيه من المال العام، وقال المهندس عمرو  رؤوف في بلاغه الذي حمل رقم 16892 عرائض النائب العام، إن وزارة النقل قررت حفر نفق لخط الخامس لمترو الأنفاق، من شبرا إلى المطرية، إلى مصر الجديدة، إلى مدينة نصر، وذلك بتكلفة 54 مليار جنيه (24 كيلومترX2250 مليون جنيه).
وأشار البلاغ إلى أنه يوجد خط مترو سطحي من شبرا إلى المطرية، إلى مصر الجديدة، إلى مدينة نصر، يمكن تحديثه بتكلفة واحد مليار جنيه (20 كيلومترX50 مليون جنيه) ويشكل بديل للخط الخامس للمترو. وأكد مقيم البلاغ أن وزارة النقل تجاهلت إمكانية تجديد وتحديث الخط السطحي، مضيفا أن محافظ القاهرة جلال السعيد، يزيل الخط السطخي على عدة مراحل ، لافتا إلى أنه أزال جزء الأسبوع الماضي بشارع بورسعيد (محطة السواح) إلى مصر الجديدة، مطالبا بالتحقيق في البلاغ وما ورد فيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق