إلغاء وزارة "العدالة" يفضح مخططات العسكر فى دعواته المشبوهة حول المصالحة
السيسى فشل فى المصالحة مع الثوار
منذ حوالى ساعة
عدد القراءات: 569
** المصادر: النية كانت مبيته لإلغاء الوزراة
** نظام العسكر أدرك أنه لن يقبل الثوار بأى مصالحة معه دون قصاص
** مراقبون: السيسى خدع مؤيديه و"مرسى" أنصف ثورة الخامس والعشرين من يناير
خاص - الشعب
النظام الذى انقلب وقتل واعتقل وفعل ما لا ترضيه نفس بشرية، يدعو إلى المصالحة العامة وأنه يحب تكاتف أبناء الوطن، وغيرها من الدعوات التى دفُعت من أجلها الملايين، هذا هو ملخص حال البلاد عقب الانقلاب العسكرى فى 30 يونيو، الذى يُصر أن يصدر صورة لمؤيدية أنه يتسع للجميع، ولكن الوقت والظروف تكشف مخططاته باستمرار، وفى المقابل يزيد اعلامه من "التطبيل".
وتلخصت تلك الدعوات التى ترأسها بعض الإعلاميين المقربين من قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، فى إن الإخوان والرافضين للانقلاب العسكرى، يريدون المصالحة ولكن "السيسى" رفض، لإن هذه إرادة شعبية، لا يمكن أن يحدد مصيرها سوى الشعب، وظهر تسائل آخر حينها، عن اى شعب تتحدثون؟.
واستمر الحال على هذا الوضع والعسكر واعلامه يروجون إلى فكرة أن الثوار هم من يسعون للمصالحة، رغم تواجدهم بقوة فى الشارع مطالبين باسقاط الحكم العسكرى، ومطاردة السيسى ورجاله فى المحاكم الدولية، إلا أن كل هذا تم التعتيم عليه، لنشر مخططاتهم وحجب الأصوات المناديه بالحرية فى البلاد.
صحيفة "المصرى اليوم" الموالية للانقلاب العسكرى كشفت عن احدى تلك الحقائق، التى كشفت الانقلاب العسكرى، دون قصد منها بالطبع، ولكنها نسبته إلى مصدر قضائى مطلع، والذى تحدث بدروه عن أسباب إلغاء وزارة العدالة الانتقالية، فى حكومة وزير التطبيع مع الكيان الصهيونى، شريف إسماعيل، وقال أن القرار جاء على إثر نية مبيته من الرئاسة( سلطات الانقلاب العسكرى)،بعدما تأكدت أن الثوار فى الشارع المصرى رفضوا بشكل قاطع المصالحة مع العسكر.
دعاية بعد رفض الثوار
وقالت الصحيفة فى تقريرها إن وزارة "العدالة الانتقالية والمُصالحة الوطنية" في حكومة إبراهيم محلب، التي حملت اسم "الشؤون القانونية ومجلس النواب"، في الحكومة الجديدة، كانت في بداية إنشائها عقب 30 يونيو بمثابة "الدعاية" التي صُور أنها تعكس إيجابية الدولة في الحفاظ على ما أسمته مبادئ ثورتي 25 يناير و30 سونيا، فيما يخص "العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية".
وأوضحت المصادر، أنه بعد مرور نحو عام، وعندما تأكد نظام العسكر استحالة إجراء أي "مصالحة"، وتغيير الحكومة، تم حذف النصف الثاني من اسم الوزارة مع الإبقاء على "العدالة الانتقالية".
"العسكر "لا مصالحة
وأضافت المصادر أن نية تغيير اسم الوزارة كانت مبيتة منذ فترة، لكن انشغال وزيرها المستشار إبراهيم الهنيدي في إعداد عشرات التشريعات في لجنة الإصلاح التشريعي لم يتح الفرصة لذلك.
وروت الصحيفة أن قصة وزارة "العدالة الانتقالية" بدأت في تشكيل أول حكومة بعد الانقلاب العسكرى عندما اختارها الرئيس المؤقت، (المُعين من قبل العسكر)، المستشار عدلي منصور، عندما تم ترشيح المستشار أمين المهدي، لتولى حقيبة "العدل"، وتصاعدت الاعتراضات عليه من قبل قضاة القضاء العادي لكونه أحد أبناء مجلس الدولة، وليس من هيئتهم القضائية، ليتم تشكيل وزارة يتولاها "أستاذه" المهدي.
جهد فى غير محله
وأضافت أنه على الرغم من تقديم "الهنيدي" كشف حساب عن العام الأول لـ"العدالة الانتقالية" فإن معظم ما تضمنه كان جهدا قانونيا بعيدا عن العدالة الانتقالية.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن "لجنة الإصلاح التشريعي"، التي صدر قرار جمهوري بتشكيلها برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ومقررها وزير العدالة الانتقالية وقتها، سوف يطرأ عليها تغيير طفيف عقب تغيير اسم الوزارة، وتولي المستشار مجدي العجاتي الحقيبة الوزارية بعدما كان رئيسا للجنة تشريعات الأمن القومي المنبثقة عن "العليا للإصلاح التشريعى"، مشيرة إلى أنه سيتم تعيين العجاتي مقررا للجنة بصفته الوزارية، واختيار عضو آخر ليشغل منصبه.
السيسى لم يكن يومًا يسعى لمصالحة
ورأى مراقبون أن قرار إلغاء وزارة "العدالة الانتقالية"، في الحكومة الجديدة، يأتي بمثابة "نحصيل حاصل"، مشيرين إلى أن "المصالحة الوطنية" لم تكن يوما في بال نظام الانقلاب، منذ الإشارة إليها في بيان الانقلاب الشهير في الثالث من يوليو 2013.
الرئيس" مرسى" لبّى مطالب الثورة
وأضافوا أن الفاجعة الأكبر أن إلغاء الوزارة يوجه ضربة قوية إلى مطالب ثورة 25 يناير، التي دعت إلى تحقيق هذا النوع من العدالة، وهو ما استجاب له الرئيس محمد مرسي بتولية الفقيه القانوني الدكتور محمد سليم العوا منصب مستشار الرئيس لشؤون "العدالة الانتقالية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق