الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

محمد خليل يكتب: الفضيحة الكبرى والمستقبل الأسود للمحروسة

محمد خليل يكتب: الفضيحة الكبرى والمستقبل الأسود للمحروسة

 منذ 11 ساعة
 عدد القراءات: 1677
محمد خليل يكتب: الفضيحة الكبرى والمستقبل الأسود للمحروسة
فند الكاتب محمد خليل فى مقالة الفضائح الأخلاقية والأخطاء الفادحة التى تطال البلاد من الناحية التعليمية وغيرها من المجالات الكثيرة فى الأونة الأخيرة، مستشهدًا بتقرير مستوى التنافسيه، لجودة التعليم فى البلاد، وقال يقينى أن لا أحد فى هذا البلد المنكوب يحرص على مصلحة ومستقبل الأجيال القادمة وحينما نقول أنه لا أحد فأنا أقصد النظام فى مصر وليس بالطبع الغلابة والمهمشيين وهم الغالبية من المصريين الذين يتاجر بهم النظام فتزداد معاناتهم معيشيا ويزداد فقرهم بينما لا يرون بادرة أمل فى غد فيرون الغد أسود من اليوم ..أقول هذا بمناسبة صدور تقرير التنافسية فى مستويات التعليم فى العالم  مؤخرا وكان فضيحة بكل المقاييس لمصر المحروسة التى صدعت أجهزة الإعلام رؤسنا ليل نهار بأغانى هابطة فى حب مصر وجمال مصر ..إلخ.
نعود الى تلك الفضيحة الشنعاء فقد إحتوى التقرير على تقييم للعملية التعليميى ومستويات التعلم والتعليم فى 140 دولة على مستوى العالم فإحتلت مصر عن جدارة المركز ال139 وذلك يعنى فشل منظومة العملية التعليمية فى المحروسة بكل مكوناتها من مناهج ووزارات مسؤولة عن التعليم الأولى والجامعى وبالطبع المدرسيين وكل العامليين فى حقل التعليم .. وتذيل مصرتلك القائمة  للدول على مستوى العالم للأسف قد مر مرور الكرام ولم يشر اليه سوى عدد محدود من الكتاب يقل عددهم عن عدد أصابع اليد الواحدة ومنهم الأستاذ الكبير فهمى هويدى وكأن هذه المهزلة وتلك الفضيحة لا تعنينا من بعيد أو قريب أو تتحدث عن مصر أخرى غير التى قالت عنها الراقصة الألمعية أن الله قال عنها  " خشوها آمنيين ".
فهذا كل ما يعنينا ونردده كالببغاوات وأن مصر لن تسقط فالله يحفظها وبالطبع فالله يحفظ كل الدنيا وكل من يعمل بجد وإجتهاد فى أى مكان سواء كان مسلم أو مسيحى أو أيا ماكانت ديانته ولو ظللنا نكرر ذلك وأننا شعب ذو حضارة عمرها 7 آلاف سنة دون منهج ونظم نسير عليها فمصيرنا مزيد من التخلف والإزدراء من التاريخ قبل الأمم والشعوب التى ترتقى بالتعليم قبل العمل وسيحفظهم الله ذلك أنهم قد حفظوا منهجه وسيخزينا جراء إهمالنا وإستهتارنا ..
المثير فى الأمر تجاهل كافة أجهزة الإعلام سواء المرئية والمقرؤة ووزارتى التعليم والتعليم العالى وكأن هذا التقرير لا يدينهم ولا يلقى عليهم تهم كثيرة أقلها تخريج أجيال جديدة الجهل والتخلف هما السمة الريئسية لهم ولن ترتقى أمم بشباب عاجز ..جاهل .. متخلف والأسوأ محاربة النابهيين وقد راينا الشاب المصرى مصطفى الصاوى، المخترع صاحب ابتكار السد الذكى، والذى حصل على المركز الأول فى الأمم المتحدة كأفضل مخترع على مستوى العال وقد تبنته الإمارات ومنحته جنسيتها بعد أن تجاهلته مصر ومثله الكثيريين من المصريين  فى دول العالم والحبل على الجرار .
كنا ننتظر أن تعقد وزارتى التعليم والعالى خلية أزمة للوصول الى الأسباب التى أدت لتذيل مصر تللك لتلك القائمة والعمل على تطوير وتحسين منظومة التعليم لتخريج أجيال تنهض الدولة بسواعدها وعلمها ولكن النظام بكامله لم يلقى بالا لذلك التقرير وكأنه لا يعنينا فلديه ما يشغله وهو الأهم وكل ما يشغل أجهزة الدولة هو إنتخابات البرلمان التى لم يهتم بها الشعب وأعرض عنها ليوجه رسالة الى النظام بأكمله وقال صراحة أنا لا أشهد على زور .. وتلك رسالة أخرى يجب أن يهتم بها النظام ..فهذا الشعب الذى يحرص النظام على زيادة نسبة الأمية والجهل بينه يبعث يإشارات سلبية يجب الإهتمام بمضمونها أما إهمالها فسيكون له أوخم العواقب نظرا لزيادة نسبة الفقر والجهل بين المصريين والغلاء الذى يطحنهم ..
فالحكومة ليست مهمتها فقط أن توفر البنزين والغاز لشعبها ولكن هناك الجسام من المسؤليات تقع على عاتق النظام الذى يبدو أنه لا يعيها ويعتقد أن تجاهلها كفيل بحلها ويتجه الى المزيد من القمع وكبت الحريات فتكلفة القمع للأنظمة الفاشلة أقل  من تكلفة إعادة توزيع الثروة فى المجتمع وإرساء مبدأ العدالة الإجتماعية ويبدو أن النظام لا يدرك حجم الغضب والتذمر الذى يجتاح المصريين وكذا حجم المعاناة المعيشية الذى يكتوى به الأعم من المصريين فضلا عن تهالك شبكات الصرف الصحى بانحاء مصر وغرق البحيرة وبعض مدن الغربية ومدينة الإسكندرية خلال موجة الأمطار التى تكررت مرتان فى أقل من أسبوعين وإختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى فى بعض محافظات مصر والجيزة .. كل تلك الكوارث تكشف عن الفشل الذريع فى أجهزة النظام لإدارة مرافق الدولة وفساد المحليات الذى أزكمت رائحته أنوف كل المصريين إلا أنف النظام ولا أحد يعلم الى أين تقودنا تلك الحلقات المتواصلة من الفشل والفساد .
ونعود ثانية للتقرير الفضيحة فبعد تجاهل وزارات التعليم والعالى له كان المفروض أن أجهزة الإعلام والبرامج الحوارية المسماة ببرامج الإعلانات أن تثير تلك المسالة على أن يتم إقامة حوار مجتمعى للوصول لحل جذرى لتلك المصيبة وتنبيه الرئيس لتلك المصيبة التى تودى بمستقبل تلك الأمة وأنا على يقين أن تدخل الرئيس كان يمكن أن يؤدى لوضع حلول أو لعمل شيىء ما لتحسين العملية التعليمية كما أن الإستعانة بأراء الخبراء ودراسة الحالات المماثلة لدول طورت أنظمتها التعليميىة وأصبحت الآن فى مصاف الدول المتقدمة كماليزيا واليابان والصين مثلا ولا مانع من إستجلاب الخبراء من تلك الدول للإستفادة من خبراتهم فى هذا المجال وللأسف لم يحدث شيىء من هذا ولم تحرك هذه الكارثة لا بشر ولا جماد فى المحروسة وفى ظل حالة التجاهل التامة من كافة أجهزة الدولة والنظام بأكمله اقول لكم ياسادة بكل فخر لا مستقبل لتلك الأمة وهى بذلك أمة هاوية الى الحضيض وأذكرم بقول شوقى :
بالعلم والمال  يبنى الناس ملكهم .. لم يبنى ملك على جهل وإقلال
وبما أننا أمة فقيرة تستدين لطعامها فلن يكون لنا مستقبل بين الدول المتحضرة ومكاننا الطبيعى فى ما وراء التاريخ ..ويرحم الله أجيالنا القادمة وشبابنا الذى سيلعن تلك الأنظمة على ما أجرمت فى حقهم وتجاهلهم .   
        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق