الأحد، 10 أبريل 2016

صحفي مسيحي: تواضروس تخلى عن "الصليب" إرضاءا لـ "سلمان".. واللقاء يثير الشبهات


صحفي مسيحي: تواضروس تخلى عن "الصليب" إرضاءا لـ "سلمان".. واللقاء يثير الشبهات

 منذ 21 ساعة
 عدد القراءات: 7955
صحفي مسيحي: تواضروس تخلى عن "الصليب" إرضاءا لـ "سلمان".. واللقاء يثير الشبهات
هاجم صحفي مسيحي مصري، لقاء العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، ببابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، عصر الجمعة الماضي، مستهجنا توجه البابا للقاء العاهل السعودي في مقر إقامته، وليس العكس، بأن يتوجه الأخير للقاء البابا في مقر الكاتدرائية.
وأطلق الصحفي على المملكة العربية السعودية نعت "المملكة الوهابية"، ووصف الملك سلمان بـ"الملك الوهابي"، وتحدث عنه بأسلوب "خال من الاحترام"، وقال إنه يعاني من عزلة نفسية كبيرة (تجاه الكنائس)، وزعم بأنه "ملك دولة تعتبر عدم وجود كنائس فيها جزءا من رسالتها الدينية في العالم".
ولخص الصحفي المسيحي "روبير الفارس"، مجمل عباراته السابقة، في مقال نشره، وتنفرد صحيفة "عربي21" بعرضه، حمل عنوان: "البابا في حضرة الملك الوهابي.. لماذا ذهب بابا الأقباط إلى الملك سلمان، ولم يستقبله في الكاتدرائية؟".
وتصدَّر صحيفة "المقال"، التي يرأس تحريرها الإعلامي المقرب من السلطات المصرية، إبراهيم عيسى، وذلك في عددها الصادر الأحد.
وفي البداية، قدَّم "روبير الفارس" ذكر البابا تواضروس على الملك سلمان، فأشار إلى أن "مقابلة البابا تواضروس الثاني للملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، أثارت العديد من علامات الاستفهام والجدل الساخن على الأصعدة كافة، باعتبارها المقابلة الأولى بين البطريرك والمملكة الوهابية"، على حد تعبيره.
ووصف الصحفي تلك "المملكة الوهابية" بأنها "تحرّم بالأساس والقانون وجود كنيسة على أراضيها، أو دخول الإنجيل إليها، الأمر الذي يساوي في عقوبته دخول المخدرات، فكان لقاء رأس الكفر، كما يصفه السلفيون (يقصد البابا)، ورأس الإيمان الوهابي (يقصد الملك سلمان)"، وفق قوله.
وتابع "روبير الفارس" القول: "على الجانب الشكلي رأى البعض في المقابلة عملية تغيُّر، ولو شكلية، في تعامل السعودية مع المختلف الديني، الأمر الذي ينتقص من السعودية في المقام الأول"، بحسب تعبيره.
وشدد الكاتب على أن اللقاء "أثار عددا من الانتقادات حول ذهاب البابا تواضروس إلى الملك، وليس العكس".
وأشار إلى أن "الذين تحدثوا عن ذلك لا يدركون حجم العزلة النفسية الكبيرة التي تقف وراء عدم زيارة الملك للكاتدرائية، أو أي كنيسة، حتى إذا كانت صغيرة، فهو ملك دولة تعتبر عدم وجود كنائس بها، جزءا من رسالتها الدينية في العالم"، وفق وصفه.
وسجل الصحفي أن "البعض طرح هنا تنازل البابا عن الدخول على الملك دون أن يكون ممسكا بصليبه الذي من المفترض كنسيا ألا يفارقه أبدا رمزا دينيا عتيدا، وجزءا من عقيدته المرفوضة من أصغر مسلم عادي".
واستدرك القول: "إن كانت ملابس البابا لا تخلو من ظهور أكثر من صليب عليها، وفي أكثر من اتجاه، أي أن الملك سوف يشاهد الصليب ما دام يتحدث مع البابا"، حسبما قال الصحفي.
وملمحا إلى إجبار السلطات للبابا على لقاء الملك سلمان، واصل "روبير" مقاله: "يبقى تساؤل كون البابا أحد موظفي الدولة، ويستجيب إليها في كل ما تطلبه حتى مقابلة الملك، ولا يتخيل حدوث صدام بين البابا والدولة"، على حد تعبيره.
ووضع "روبير الفارس" لقاء الملك سلمان بالبابا تواضروس في سياق علاقة خاصة بينه وبين الكنيسة المصرية، سواء، هو والعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله.
فقال "روبير"، إن اللقاء بين الكنيسة والسعودية عملية ترجع إلى سنوات قليلة مضت، حيث وافق الملك الراحل عبدالله عام 2011 على زيارة الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة للمملكة ضمن الوفد الذي زار المملكة للترضية، عقب مظاهرات غاضبة أمام سفارتها بالقاهرة قامت احتجاجا على معاملة السعودية للعمال المصريين بها بعد ثورة يناير، والتقى هناك (يقصد الأنبا مرقس) العمال الأقباط، وكان هو اللقاء الأول من نوعه، ولم تستطع وسائل الإعلام تغطية تفاصيل هذا اللقاء، بحسب "الفارس".
وقال: "لكنه كان قد فتح مجالا ظل مغلقا لسنوات طويلة لتقديم رعاية روحية، كانت ممنوعة، للمسيحيين العرب في السعودية"، مضيفا: "أظن أن لقاء البابا تواضروس للملك سلمان سوف يوسع هذه الخدمة بشكل من الأشكال"، وفق قوله.
يشار إلى أن "روبير الفارس" عضو في نقابة الصحفيين المصريين، ومساعد رئيس تحرير جريدة "وطني"، القبطية، ومسؤول الملف القبطي في مجلة "روز اليوسف"، وله 28 كتابا، فضلا عن أنه روائى وسينارست، وناشط قبطي.
ا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق