السبت، 16 أبريل 2016

عبدالبارى عطوان يزيح الستار عن كواليس أخطر يوم هز عرش "السيسى" وأرعب قادة الجيش

إقرأ

عبدالبارى عطوان يزيح الستار عن كواليس أخطر يوم هز عرش "السيسى" وأرعب قادة الجيش

اصطفاف الجميع دون انذار أو اجتماعات مسبقه

 منذ 15 ساعة
 عدد القراءات: 23186
عبدالبارى عطوان يزيح الستار عن كواليس أخطر يوم هز عرش "السيسى" وأرعب قادة الجيش

كشف الكاتب الكبير عبدالبارى عطوان عن كواليس أخطر يوم وصفه بإنه هز عرش "السيسى" فى مصر، وسرد فى تفاصيل الكواليس أن أخطر ما حدث هو توافق جميع الطوائف إسلامية وليبراليه وتكاتفهم سويًا دون تنسيق مسبق، واصفًا إياه بالتحول الخطير، فى يوم أسماه  المصريون "الأرض هى العرض".
وتابع "عطوان" فى مقاله الذى نشر فى وقت سابق من مساء اليوم الجمعة عبر موقع "رأى اليوم" الذى يترأس تحريره، ما حدث اليوم يؤكد تآكل شرعية نظام العسكر فى مصر، متسائلاً كيف سيتعاطى "السيسى" مع هذا التحول المفاجئ وانفضاض كبار مؤيديه من حوله.

إلى نص المقال:.

لم تكن المظاهرات التي انطلقت اليوم في القاهرة، والعديد من المدن المصرية الاخرى احتجاجا على اتفاق تنازلت فيه القيادة المصرية عن السيادة على جزيرتي "تيران" و"الصنافير" في مدخل خليج العقبة للمملكة العربية السعودية، مقابل استثمارات مالية ضخمة، على الدرجة نفسها من الضخامة بالمقارنة مع نظيراتها التي اطاحت بالرئيس المصري الاول، حسني مبارك، او الثانية، التي مهدت لتدخل الجيش لعزل الرئيس الثاني محمد مرسي (30 يونيو عام 2013)"الانقلاب العسكرى"، ولكنها على درجة كبيرة من الخطورة، ليس لانها تحدت الحظر الرسمي على المظاهرات، وانما لانها كانت "نوعية"ايضا بالنظر الى المشاركين فيها، والداعمين لها.
عندما نتوقف هنا عند "نوعية" المشاركين فيها، فاننا نقصد انها لم تأت بتحريض من معارضي النظام التقليديين مثل حركة "الاخوان المسلمين"، وانما ايضا من النخبة الليبرالية في البلاد التي وقفت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي (قائد الانقلاب العسكرى)، في مواجهة حكم الاخوان المسلمين الذي مثله الرئيس "المعزول" مرسي، ووفرت له بالتالي مظلة "شرعية" كان بحاجة ماسة اليها.
***
 
نشرح اكثر ونقول، ان جبهة المعارضة للاتفاق المتعلق بالجزيرتين، ضمت شخصيات موالية للنظام ومن الوزن السياسي الثقيل جدا، مثل حمدين صباحي، واحمد شفيق، وعمرو موسى، ابرز ثلاثة مرشحين في انتخابات الرئاسة في مواجهة الرئيس مرسي، بالاضافة الى عدد كبير من الاكاديميين والاعلاميين البارزين، مثل الدكتور حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية، والاديب علاء الاسواني، والسفير ابراهيم يسري، وابراهيم النجار، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاهرام الحكومية، وابراهيم عيسى، ويوسف الحسيني، وباسم يوسف، والعديد من ضباط القوات المسلحة الكبار المتقاعدين… والقائمة تطول.
لا نجادل مطلقا بأن هناك نسبة كبيرة من الاعلاميين والاكاديميين والسياسيين يقفون في خندق الرئيس السيسي (قائد الانقلاب)، ويؤيدون "الاتفاق"، ويؤكدون على سعودية الجزيرتين تاريخيا، ويدعمون اقوالهم بالحجج والوثائق، لكن الجبهة المعارضة تستمد اهميتها ونفوذها، من كونها ظلت من الداعمين للرئيس السيسي (قائد الانقلاب)، والمعادين بشراسة لحكم الاخوان، وانتقالهم هذا لم يات وليد اللحظة، وانما نتيجة تراكمات واخطاء، ابرزها الانهيار الاقتصادي، وتدهور سعر العملة الوطنية، وتغول الاجهزة الامنية ضد المعارضين، وتراجع مكانة مصر الاقليمية والدولية، والفشل في القضاء على الارهاب في سيناء خاصة، وتقليص اخطار سد النهضة الاثيوبي، بعد ان تعذر منع اقامته.
الرئيس السيسي (قائد الانقلاب) ومنذ انتخابه، وبنسبة تزيد عن التسعين في المئة في (مايو) عام 2014، لم يواجه مطلقا معارضة "نوعية" على هذه الدرجة من الخطورة، ويعود ذلك الى ان التنازل عن الجزيرتين مسّ عصبا مصريا وطنيا شديد الحساسية يتعلق بـ"قداسة" الارض لدى المواطن المصري، وجاء في التوقيت الخطأ، وقبل ان يراكم النظام انجازات اقتصادية او سياسية ضخمة توفر له الرصيد الشعبي الذي يمكن ان يستند اليه لتقديم تنازلات كبرى في هذا المضمار.
وسائط التواصل الاجتماعي التي اطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك بعد اكثر من ثلاثين عاما من الاستبداد والقبضة البوليسية الحديدية بدأت "الحراك" ضد الرئيس السيسي (قائد الانقلاب)، وان كان بدرجة اقل حتى الآن، بالمقارنة بتحركها الذي ساهم بدور كبير في تفجير ثورة يناير عام 2011، ولكنه حراك مرشح للتسارع في حال فشلت السلطة المصرية في تجاوز الازمة الحالية وبسرعة، فانضمام قطاع عريض من الليبراليين، ورجال النظام، وبعض قادة الجيش المتقاعدين وشخصيات اعلامية مؤثرة، الى جبهة المعارضة الاسلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق