زوجة "هشام جعفر" تروي لـ"الحرية والعدالة" تفاصيل 17 ساعة إرهابا عسكريا
18/08/2016 10:03 ص
- النظام يتعمد إذلال الباحثين إن لم تقدم أوراقهم البحثية نتائج ترضيهم
- ظروف الاعتقال تسببت في إصابة "جعفر" بالصديد والأمراض الجلدية
حوار: سماح إبراهيم
إقناعي لها بجدوي الحديث كان بالنسبة إلي الخطوة الأهم، فلا توجد -بوجهة نظرها- فائدة من تكرار أوجاع سبق وتحدثت عنها بعدد من وسائل الإعلام، إنها الدكتورة منار الطنطاوي زوجة الصحفى هشام جعفر مدير مؤسسة "مدى الإعلامية"، والمعتقل في أوضاع إنسانية صعبة على ذمة القضية رقم ٧٢٠ لسنة ٢٠١٥ الملفقة من أمن دولة.
استغاثات المعتقلين -حسب قولها- لا استجابة لها، فضلاً عن نشر حوار "ببوابة الحرية والعدالة" قد يترجم نظامياً لمكايدة قد تعرض الزوج لمزيد من التضييقات بالداخل.
تجاوزنا نقاش انتهينا فيه إلى أن "المرء لن يصيبه إلي ما كتبه الله له"، وأن توثيق وأد الدولة لصفوة المجتمع من باحثين وعلماء، مسئولية وأمانة إن لم تجد خط دفاع، ولا لوم إن انتهى بهم الحال بالموت داخل المعتقل السياسي.
التهمة "باحث"
تقول "الطنطاوي"، إن النظام يتفنن في إذلال العلماء والباحثين، بدلاً من تكريمهم والتعاون معهم بتوفير كافة السبل المتاحة للارتقاء بالبحث العلمي، مؤكدة أن ما حدث لزوجها رسالة أراد بها النظام توجيه رسالة لنخب مصر العلمية مفادها انه: "مهما بلغ تميز الباحثين إن لم تكن نتائجها متوافق مع هوي السلطة وتخدم إوراقهم البحثية اتجاه معين يرضيهم فان مصيره الاعتقال".
وتضيف: "لا ادري ما الفائدة العائدة على الدولة ورجال الأمن من الاستيلاء على مشاريعي البحثية بصفتي أستاذة جامعية، ومجهود زوجي، وأجهزة العمل الخاصة بنا لضمها ضمن أحراز الاعتقال!.
وتصف زوجة الصحفي المعتقل هشام جعفر ما حدث لحظة مداهمة قوات الانقلاب لمكتب زوجها قائلة: "يوم الأربعاء 21 اكتوبر 2015 م، اقتحمت قوة كبيرة من الأمن مقر مؤسسة "مدى" للتنمية الإعلامية بالجيزة، بدأت بمداهمة مكتب عمل زوجي، وألقوا القبض عليه، حيث تم اقتياده من المكتب إلي المنزل، بغرض التفتيش والترهيب، قاموا بالاستيلاء على كافة الأجهزة التي تحمل رسائل زوجي البحثية، والجهاز الخاص بعملي ولم يكتفوا بذلك بل شرعوا بسرقة الأموال التي بحوزتنا ".
وتصف حالتها لحظات الاعتقال: "كنت خائفة من دق الباب بصوت عال، فكيف الحال و منزلي يقلب رأساً على عقب، ورجال يشهرون الأسلحة بوجه زوجي وأبنائي، سبحانك يا رب، وقت مداهمة قوات الشرطة المنزل كنت قد فرغت من الصلاة لتوي، وأمسكت بسبحتي وأنا ألزم "لا حول ولا قوة إلا بالله" إلى أن غادروا المنزل ومعهم زوجي".
وتضيف: "أكثر من 17 ساعة رهن الاحتجاز "أنا وزوجي وأبنائي"، تحت تهديد السلاح، إلي أن تلقي أحدهم اتصال يفيد بمغادرة المنزل وضبط وإحضار زوجي بمفرده".
وتابعت: " يوم الخميس 22 أكتوبر 2015، بدأت نيابة امن الدولة في التحقيق مع " هشام " دون وجود محامي، وأسندت له النيابة عدد من اتهامات منها: " تلقي أموال من الخارج، والانتماء لجماعة محظورة "، كانت الاتهامات الموجه له صادمة لنا، هشام ليس لديه أياً من الانتماءات السياسية، ولا يحسب على فصيل المعارضة، سياسته إصلاحية ولطالما ساعد في أبحاثه بعض القضايا التي تناقش الحريات وحقوق المرأه، ولا يوجد دليل لادعاءات تلقيه أموال من أي جهة عربية كانت أو غير ذلك.
وتستطرد: زوجي معروف على المستوي الدولي، لطالما شارك بندوات ومؤتمرات تناقش قضايا هامة، فكان خير ممثلاً لزملاء مهنته، في تعرض لإنتهاكات عدة، لا إنسانية، منها على سبيل المثال منع الأدوية والعلاج عنه، كمية المياه المسموح بدخولها إليه محدودة ، انتشر الصديد في جسمه وتدهورت صحته بالداخل.
وتوضح: يوم العاشر من مارس 2016 نقلت إدارة السجون "جعفر"، من محبسه إلى مستشفى المنيل الجامعي، لإجراء عملية جراحية، لمعالجته من الصديد، وتضخم البروستاتا.
وتقول: معاناتي في الشهور الأولى من اعتقاله تمحورت في محاولتي الاطمئنان على صحته بزيارة، رغم حصولي على تصريح من نيابة أمن الدولة بزيارة كل شهر، إلا أنني لم أتمكن من رويته لأول مرة بعد مرور 8 أشهر من الاعتقال وتحديداً في رمضان 2015م.
- ظروف الاعتقال تسببت في إصابة "جعفر" بالصديد والأمراض الجلدية
حوار: سماح إبراهيم
إقناعي لها بجدوي الحديث كان بالنسبة إلي الخطوة الأهم، فلا توجد -بوجهة نظرها- فائدة من تكرار أوجاع سبق وتحدثت عنها بعدد من وسائل الإعلام، إنها الدكتورة منار الطنطاوي زوجة الصحفى هشام جعفر مدير مؤسسة "مدى الإعلامية"، والمعتقل في أوضاع إنسانية صعبة على ذمة القضية رقم ٧٢٠ لسنة ٢٠١٥ الملفقة من أمن دولة.
استغاثات المعتقلين -حسب قولها- لا استجابة لها، فضلاً عن نشر حوار "ببوابة الحرية والعدالة" قد يترجم نظامياً لمكايدة قد تعرض الزوج لمزيد من التضييقات بالداخل.
تجاوزنا نقاش انتهينا فيه إلى أن "المرء لن يصيبه إلي ما كتبه الله له"، وأن توثيق وأد الدولة لصفوة المجتمع من باحثين وعلماء، مسئولية وأمانة إن لم تجد خط دفاع، ولا لوم إن انتهى بهم الحال بالموت داخل المعتقل السياسي.
التهمة "باحث"
تقول "الطنطاوي"، إن النظام يتفنن في إذلال العلماء والباحثين، بدلاً من تكريمهم والتعاون معهم بتوفير كافة السبل المتاحة للارتقاء بالبحث العلمي، مؤكدة أن ما حدث لزوجها رسالة أراد بها النظام توجيه رسالة لنخب مصر العلمية مفادها انه: "مهما بلغ تميز الباحثين إن لم تكن نتائجها متوافق مع هوي السلطة وتخدم إوراقهم البحثية اتجاه معين يرضيهم فان مصيره الاعتقال".
وتضيف: "لا ادري ما الفائدة العائدة على الدولة ورجال الأمن من الاستيلاء على مشاريعي البحثية بصفتي أستاذة جامعية، ومجهود زوجي، وأجهزة العمل الخاصة بنا لضمها ضمن أحراز الاعتقال!.
وتصف زوجة الصحفي المعتقل هشام جعفر ما حدث لحظة مداهمة قوات الانقلاب لمكتب زوجها قائلة: "يوم الأربعاء 21 اكتوبر 2015 م، اقتحمت قوة كبيرة من الأمن مقر مؤسسة "مدى" للتنمية الإعلامية بالجيزة، بدأت بمداهمة مكتب عمل زوجي، وألقوا القبض عليه، حيث تم اقتياده من المكتب إلي المنزل، بغرض التفتيش والترهيب، قاموا بالاستيلاء على كافة الأجهزة التي تحمل رسائل زوجي البحثية، والجهاز الخاص بعملي ولم يكتفوا بذلك بل شرعوا بسرقة الأموال التي بحوزتنا ".
وتصف حالتها لحظات الاعتقال: "كنت خائفة من دق الباب بصوت عال، فكيف الحال و منزلي يقلب رأساً على عقب، ورجال يشهرون الأسلحة بوجه زوجي وأبنائي، سبحانك يا رب، وقت مداهمة قوات الشرطة المنزل كنت قد فرغت من الصلاة لتوي، وأمسكت بسبحتي وأنا ألزم "لا حول ولا قوة إلا بالله" إلى أن غادروا المنزل ومعهم زوجي".
وتضيف: "أكثر من 17 ساعة رهن الاحتجاز "أنا وزوجي وأبنائي"، تحت تهديد السلاح، إلي أن تلقي أحدهم اتصال يفيد بمغادرة المنزل وضبط وإحضار زوجي بمفرده".
وتابعت: " يوم الخميس 22 أكتوبر 2015، بدأت نيابة امن الدولة في التحقيق مع " هشام " دون وجود محامي، وأسندت له النيابة عدد من اتهامات منها: " تلقي أموال من الخارج، والانتماء لجماعة محظورة "، كانت الاتهامات الموجه له صادمة لنا، هشام ليس لديه أياً من الانتماءات السياسية، ولا يحسب على فصيل المعارضة، سياسته إصلاحية ولطالما ساعد في أبحاثه بعض القضايا التي تناقش الحريات وحقوق المرأه، ولا يوجد دليل لادعاءات تلقيه أموال من أي جهة عربية كانت أو غير ذلك.
وتستطرد: زوجي معروف على المستوي الدولي، لطالما شارك بندوات ومؤتمرات تناقش قضايا هامة، فكان خير ممثلاً لزملاء مهنته، في تعرض لإنتهاكات عدة، لا إنسانية، منها على سبيل المثال منع الأدوية والعلاج عنه، كمية المياه المسموح بدخولها إليه محدودة ، انتشر الصديد في جسمه وتدهورت صحته بالداخل.
وتوضح: يوم العاشر من مارس 2016 نقلت إدارة السجون "جعفر"، من محبسه إلى مستشفى المنيل الجامعي، لإجراء عملية جراحية، لمعالجته من الصديد، وتضخم البروستاتا.
وتقول: معاناتي في الشهور الأولى من اعتقاله تمحورت في محاولتي الاطمئنان على صحته بزيارة، رغم حصولي على تصريح من نيابة أمن الدولة بزيارة كل شهر، إلا أنني لم أتمكن من رويته لأول مرة بعد مرور 8 أشهر من الاعتقال وتحديداً في رمضان 2015م.
أمراض محبسه
وحول التضييقات التي تمارسها إدارة السجن تقول الأستاذة منار الطنطاوي إن الضباط منعوا نجلها من دخول المستشفى للاطمئنان على أبيه في مارس 2016 م، بدعوي أن لون التيشرت الذى يرتديه غير ملائم للزيارة، إلي أن تدخل نقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان باتصال اجراه لأحد اللواءات، حيث طلب مني العودة مرة أخري للسجن وإتمام الزيارة.
وتعود مجدداً للحديث عن الإهمال الصحي بالعقرب سيئ السمعة، فتقول: هشام جعفر تعرض لظروف احتجاز ومضايقات شديدة القسوة، وغير ملائمة لحالته الصحية، ولا أجد مبرر إنساني للاحتجاز خاصة وأنه لم يصدر في حقه أي أحكام تدينه، هو الآن ما زال يتداوي من الأمراض التي لاحقت به بمحبسه.
واختتمت: "مشاعري معقدة، متضاربة، أشعر بسعادة اقتراب خروج زوجي في كل جلسة، وارجع بيتي بعد كل فترة تمديد بإحباط ويأس، في أوقات تناولي طعام أحبه أتذكر حبسته فتؤلم "اللقمة" حلقي.. أنا مستمرة في عملي ولن اتركه ، ولكن هل حياتي ستستمر دون الزوج!!".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق