الجمعة، 19 أغسطس 2016

أرقام ترد على "السيسى" فى اتهاماته للشعب بالتبديد

أرقام ترد على "السيسى" فى اتهاماته للشعب بالتبديد                                                                                    تحقيق جمعة الشوال

الفشل يسيطر عليك دون غيرك

 منذ 30 دقيقة
 عدد القراءات: 409
أرقام ترد على "السيسى" فى اتهاماته للشعب بالتبديد

بعبارات مكررة، تحدث قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي خلال افتتاح مجمع للبتروكيماويات بالإسكندرية، عن أهمية دعم المصريين لدولتهم، مطالبا إياهم بالوقوف جانب مصر في محنتها خاصة المرأة، كلمات عكست تصريحات "عاوز أغني الناس"، والتي أدلى بها من قبل.
في الوقت الذي يطالب فيه السيسي المصريين بمزيد من الدعم والتبرعات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الانهيار الاقتصادي، لازالت تقاير رسمية تؤكد عدم قدرة هذا الشعب على تقديم مزيد من الدعم، وفق ما تشير إليه مؤشرات البطالة والتضخم وارتفاع سعر الدولار، إلى جانب أوضاع الحقوق والحريات.

معدلات البطالة

ارتفعت معدلات البطالة وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر في مايو الماضي حول الربع الأول من 2016، حيث بلغ الإجمالى إلى 12.7% في الفئة العمرية "15-64" بينما كان 12.8% فى كل من الربع السابق ونفس الربع من عام 2015. وأن 27.3% معدل البطالة بين الشباب "15- 29 سنة".
وأضاف التقرير أن معدل البطالة بين الشباب ما بين (15- 29 سنة) بلغ 27.3% من إجمالى قوة، بنسبة 21.0% للذكور،و46.8% للإناث، و 19.9% معدل البطالة للفئة العمرية (15- 19 سنة) و25.7% للفئة العمـرية (20- 24 سنة)، و31.3% معدل البطالة للفئة العمـرية ( 25- 29 سنة) و36.1% معدل البطالة بين حملة المؤهلات من الشباب (15-29 سنة).
الأهم من ذلك أن نسبة المشتغلين بأجر نقدي حسب التقرير بلغت 64.4% بعدد 16 مليون مشتغل، فى حين بلغ عدد المشتغلين أصحاب الأعمــال 3.0 مليون مشتغل، بنسبة 12.1% .

معدلات التضخم

في 10 يوليو 2016 ، أظهرت بيانات التعبئة والإحصاء، أن التضخم السنوى لأسعار المستهلكين فى المدن المصرية قفز إلى 14% فى يونيو من 12.3 % فى مايو، مواصلا الارتفاع لثانى شهر على التوالى، وأنها المرة الثالثة التي يرتفع فيها التضخم منذ ديسمبر الماضى.

سعر الدولار

ارتفع الدولار بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث سجل سعر الدولار اليوم الأربعاء، (17-8-2016) في السوق السوداء، نحو 12.50 جنيها للشراء بينما وصل سعر البيع بين 12.70 جنيها.

الهجرة

كشف تقرير للمنظمة الدولية للهجرة عن أنه خلال الفترة من يناير إلى مايو 2016، بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين للسواحل الإيطالية 1815، بينهم 1147 من الأطفال دون ذويهم بنسبة 78% ، لتحتل مصر المرتبة الأولى بين البلدان المرسلة للأطفال المهاجرين -غير المصحوبين بذويهم -إلى إيطاليا، والعاشرة بين البلدان المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين.
وحسب التقرير، تراجع مركز مصر بين الدول عن العام السابق، إذ احتلت المرتبة 129 من بين 142 دولة على مستوى العالم، في حين احتلت المركز 136 من بين 142 دولة لعام 2015، وفقاً تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر لعامي 2014-2015.
وعلى مستوى التمكين السياسي للمرأة، تراجعت مصر من المركز 134 عام 2014 إلى المركز 136 من بين 142 دولة على مستوى العالم.
وشهد مؤشر تولي الوظائف القيادية للنساء تقدم إلى حد ما، فقد احتلت مصر المركز 101 هذا العام بعد أن كانت المركز 116 عام 2014، لكنها تراجعت على المستوى الاقتصادي، فقد احتلت مصر المركز الـ 135 على مستوى العالم، واحتلت المركز 139 من بين 145 دولة من حيث مشاركة النساء في القوى العاملة.

عجز الموازنة

قالت وزارة المالية الخميس الماضي، إن المؤشرات المالية خلال الفترة من يوليو إلى مايو من السنة المالية الماضية 2015 – 2016، تشير إلى تحقيق عجز الموازنة العامة للدولة نحو 311 مليار جنيه، بنسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالى، مقابل 262 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة 10.8% من الناتج المحلى الإجمالى.
من جانبه قال الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، إنه رغم صعوبة المرحلة التي تمر بها البلاد إلا أن سياسة الضغط على الفقراء وتحميلهم مزيد من الأعباء لن تنفع وسيكون لها تأثيرات سلبية سيئة على الأوضاع داخل مصر بشكل عام خاصة الأوضاع السياسية، فالحراك السياسي دوافعه اقتصادية في الأصل.
أستاذ العلوم السياسية، قال إن الحكومة بدلا من أن تضع يدها في جيوب الفقراء والكادحين لسلبهم أبسط ما يمتلكون كان يجب عليها أن تفرض ضريبة الأرباح التصاعدية على البورصة، والأرباح على الثروة.
وتابع أن الفقراء لا يمكن أن يتحملوا نتيجة فشل سياسات الحكومة التي أوصلتنا إلى مرحلة عجزنا فيها عن إيجاد حلول سوى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، فهم من بحاجة لعون وليس طلب معاونة منهم.
وأوضح أنه يجب توزيع الأعباء على الجميع وبقدر ما تستطيع كل شريحة مجتمعية، مطالبا بضرورة تصدي الحكومة للفساد في صفقات القمح وغيره والبالغة خسائره مليارات الجنيهات، ولا يزال وزير التموين يشغل منصبه دون إحالته للتحقيق أو وقفه عن العمل أو حتى إقالته.
وفيما يتعلق بأوضاع الحقوق والحريات فألمح إلى خطورة العمل بقانون التظاهر رغم ما أثاره من مخالفات وأزمات، ومطالبات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتعديله، وهو ما يحث خطورة داخلية في العلاقة بين الشعب ومؤسسات الدولة وعلى رأسها الرئاسة، ويدين مصر أمام المجتمع الدولي.
وقال محمد موسى، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب العدل، إن الأزمة التي لا تلتفت إليها الدولة هي أنه بتحميل الفقراء أعباءً مالية إضافية سيؤثر بدوره بشكل سلبي على الاوضع الاقتصادي وحركة البيع والشراء وسيصيب المجتمع بحالة كساد تجاري لزهد الناس عن الشراء مما ينتج عنه حالة ركود.
وأوضح موسى، لـ "مصر العربية"، أن  الأهم هنا هل لدينا القدرة على إصلاح عجز الموازنة العامة للدولة، وخفض نسبة العجز في الميزان التجاري، أم أننا سنظل نسير بنفس السياسات الاقتصادية الحالية التي تزيد من تفاقم الأوضاع، وهل ستستمر الدولة في تنفيذ مشروعات قومية كبيرة دون دراسات جدوى حقيقية ودون فائدة تتحقق منها سوى مزيد من توريط الاقتصاد في أزمات مستقبلية.
وتطرق إلى الحديث حول ضرورة إحداث عملية إحلال وتجديد للمنظومة الاقتصادية ككل، والاعتماد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل تنمية حقيقية، ومساندة تلك المشروعات حتى يمكن الوصول إلى إنتاج من أجل التصدير وجلب العملة الأجنبية، التي أحدث نقصها أزمة ارتفاع سعر الدولار في مقابل الجنيه المصري بشكل كبير جدا.
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق