قنديل: استدعاء النماذج العكاشية لتخويف المطحونين دليل متاهة الجنرال
22/08/2016 09:30 ص
كتب حسين علام:
كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل عن أسباب الظهور الإعلامي المكثف لعضو مجلس نواب العسكر "مرتضى منصور"، مشيرًا إلى أنه محاولة من النظام لإشغال الناس.
ولفت "قنديل" في مقال له بـصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين، إلى أن النظام استدعى مرتضى منصور "لصناعة معارك دون كيشوتية، فوق شاشات التلفزيون، تحتوي على التوليفة الحرّاقة ذاتها من الملهيات، أهلي وزمالك، وسباب علني لأمهات المعارضين وآبائهم. وفي النهاية، يعلن أن (السيسي معاه ظهير رباني)".
وقال قنديل: "عندما يعيدون فتح الأستوديوهات أمام مرتضى منصور، ويستعيدون معركة تكفير المدعو سيد القمني، وتخرج تظاهرات نحيفة وهزيلة في أشهر ميادين الثورة في الإسكندرية، ترفع صور الزعيم الذي يرفل في نعيم الفشل، ويرتدي مصطفى بكري وفرقته الفاشية دروع الحرب.. عندما ترى ذلك كله، اعلم أن الجنرال في متاهة الإحساس بالخطر، وأنه يشعر بأنه لم يعد هناك ما يكفي من أوراقٍ تكفي لتغطية عورات البلادة والفشل والانهيار".
ونبه على أن استدعاء مرتضى منصور مجدّداً ليصف عبد الفتاح السيسي بأنه "أكتر رئيس متبهدل"، وبعدها مباشرة تظهر صورة تظاهرات مواطني السيسي الشرفاء في الإسكندرية، تهتف "احنا معاك هناكلها بملح". فلا يمكن النظر إلى هذه التظاهرات الكوميدية إلا باعتبارها فخر صناعة أجهزة النظام الذي يطلق حنجرته الزاعقة، مصطفى بكري، ليحذر "اللي هيخرج ضد غلاء الأسعار مفيش عودة مفيش دولة فيه دبح".
وأشار إلى حالة الهذيان القومي التي بلغت ذروتها مع ضياء رشوان نقيب سابق للصحافيين، حين يطل بوجهه الانقلابي الصريح على الشاشة، واضعاً السيسي مع مؤسس نهضة مصر، محمد علي باشا، في خانة واحدة، قائلا "تجربة محمد علي مؤسس مصر تخيم على تجربة السيسي، وليس تجربة جمال عبدالناصر، وذلك من خلال فكرة التغيير الجغرافي لمصر، وإعادة رسم البنية التحتية لمصر، وفي قلبها الجيش، على غرار ما كان موجوداً في عصر محمد علي".
وأ,ضح قنديل أن الفارق بين التجربتين، من وجهة نظر باحث الأهرام الاستراتيجي، أن الجمهور اختلف، وقبل أن تضع ما تشاء من علامات التعجب والاستفهام أمام هذا القول الشنيع، تضحكك صحيفة سيساوية بخبرٍ عن مكالمة هاتفية من الجنرال، اطمئناناً على فيضان النيل، لتتذكّر على الفور تلك الصورة الكاريكاتورية التي رسمها عبد الرحمن الأبنودي للسادات، في أوج شعوره بالعظمة والخيلاء، حين كتب في "الجزر والمد" قصيدته الشهيرة: وازرع شجرة تطلع فى الكاميرا/ وقبل ما تمشى .. تموت/ واتصور ماسك بيضة/ أو بتبوس بقرة/ أو تصطاد حوت.
وأكد أن الجنرال الذي يهاتف الفيضان، ويعبئ الأوهام في علب الأحلام، يدرك أن رصيده من القدرة على بيع الأكاذيب القومية الزاهية الألوان، قد نفد، ويستشعر عتاة الحاشية اتساعاً مضطرداً في رقعة التململ الشعبي من إجراءات اقتصاديةٍ، لا تقل في بشاعتها وجنونها عن الانتهاكات الأمنية التي تزهق الأرواح، وتنحر الحريات العامة والخاصة، فكان إعلان التعبئة العامة في جيوشه الإعلامية، لخوض الحرب الاستباقية ضد دعواتٍ لتحركاتٍ شعبية، ترفض إلهاب ظهور البسطاء بسياط القرارات الاقتصادية والاجتماعية المؤلمة، في محاولةٍ بائسةٍ لإنقاذ النظام من التصدع.
واختتم مقاله: "يعرف هؤلاء الأوغاد، من البدائل العكاشية، الأقل تأثيراً ونجاعة، أن ردود فعل شعبية بسيطة، مثل دعوات الامتناع عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء، ووقوع احتكاكاتٍ مميتة بين مواطنين، ومحصلي الفواتير، هي مستصغر الشرر الذي ينبئ بحريقٍ اجتماعي هائل، لا يبقي ولا يذر، ولأنهم اكتشفوا أن جرعات الخرافة والدجل فقدت صلاحيتها للسيطرة على الغضب المتنامي، لم يبق أمامهم سوى تكثيف جرعات الإرهاب والترهيب، والتخويف والتهديد بالموت، لكل من تسول له نفسه الاحتجاج والعصيان". وفي أجواء مثل هذه، ليس من المستبعد أن يعيدوا توفيق عكاشة إلى الخدمة، في ظل العجز الواضح في أداء العكاشيات المقلدة.
كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل عن أسباب الظهور الإعلامي المكثف لعضو مجلس نواب العسكر "مرتضى منصور"، مشيرًا إلى أنه محاولة من النظام لإشغال الناس.
ولفت "قنديل" في مقال له بـصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين، إلى أن النظام استدعى مرتضى منصور "لصناعة معارك دون كيشوتية، فوق شاشات التلفزيون، تحتوي على التوليفة الحرّاقة ذاتها من الملهيات، أهلي وزمالك، وسباب علني لأمهات المعارضين وآبائهم. وفي النهاية، يعلن أن (السيسي معاه ظهير رباني)".
وقال قنديل: "عندما يعيدون فتح الأستوديوهات أمام مرتضى منصور، ويستعيدون معركة تكفير المدعو سيد القمني، وتخرج تظاهرات نحيفة وهزيلة في أشهر ميادين الثورة في الإسكندرية، ترفع صور الزعيم الذي يرفل في نعيم الفشل، ويرتدي مصطفى بكري وفرقته الفاشية دروع الحرب.. عندما ترى ذلك كله، اعلم أن الجنرال في متاهة الإحساس بالخطر، وأنه يشعر بأنه لم يعد هناك ما يكفي من أوراقٍ تكفي لتغطية عورات البلادة والفشل والانهيار".
ونبه على أن استدعاء مرتضى منصور مجدّداً ليصف عبد الفتاح السيسي بأنه "أكتر رئيس متبهدل"، وبعدها مباشرة تظهر صورة تظاهرات مواطني السيسي الشرفاء في الإسكندرية، تهتف "احنا معاك هناكلها بملح". فلا يمكن النظر إلى هذه التظاهرات الكوميدية إلا باعتبارها فخر صناعة أجهزة النظام الذي يطلق حنجرته الزاعقة، مصطفى بكري، ليحذر "اللي هيخرج ضد غلاء الأسعار مفيش عودة مفيش دولة فيه دبح".
وأشار إلى حالة الهذيان القومي التي بلغت ذروتها مع ضياء رشوان نقيب سابق للصحافيين، حين يطل بوجهه الانقلابي الصريح على الشاشة، واضعاً السيسي مع مؤسس نهضة مصر، محمد علي باشا، في خانة واحدة، قائلا "تجربة محمد علي مؤسس مصر تخيم على تجربة السيسي، وليس تجربة جمال عبدالناصر، وذلك من خلال فكرة التغيير الجغرافي لمصر، وإعادة رسم البنية التحتية لمصر، وفي قلبها الجيش، على غرار ما كان موجوداً في عصر محمد علي".
وأ,ضح قنديل أن الفارق بين التجربتين، من وجهة نظر باحث الأهرام الاستراتيجي، أن الجمهور اختلف، وقبل أن تضع ما تشاء من علامات التعجب والاستفهام أمام هذا القول الشنيع، تضحكك صحيفة سيساوية بخبرٍ عن مكالمة هاتفية من الجنرال، اطمئناناً على فيضان النيل، لتتذكّر على الفور تلك الصورة الكاريكاتورية التي رسمها عبد الرحمن الأبنودي للسادات، في أوج شعوره بالعظمة والخيلاء، حين كتب في "الجزر والمد" قصيدته الشهيرة: وازرع شجرة تطلع فى الكاميرا/ وقبل ما تمشى .. تموت/ واتصور ماسك بيضة/ أو بتبوس بقرة/ أو تصطاد حوت.
وأكد أن الجنرال الذي يهاتف الفيضان، ويعبئ الأوهام في علب الأحلام، يدرك أن رصيده من القدرة على بيع الأكاذيب القومية الزاهية الألوان، قد نفد، ويستشعر عتاة الحاشية اتساعاً مضطرداً في رقعة التململ الشعبي من إجراءات اقتصاديةٍ، لا تقل في بشاعتها وجنونها عن الانتهاكات الأمنية التي تزهق الأرواح، وتنحر الحريات العامة والخاصة، فكان إعلان التعبئة العامة في جيوشه الإعلامية، لخوض الحرب الاستباقية ضد دعواتٍ لتحركاتٍ شعبية، ترفض إلهاب ظهور البسطاء بسياط القرارات الاقتصادية والاجتماعية المؤلمة، في محاولةٍ بائسةٍ لإنقاذ النظام من التصدع.
واختتم مقاله: "يعرف هؤلاء الأوغاد، من البدائل العكاشية، الأقل تأثيراً ونجاعة، أن ردود فعل شعبية بسيطة، مثل دعوات الامتناع عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء، ووقوع احتكاكاتٍ مميتة بين مواطنين، ومحصلي الفواتير، هي مستصغر الشرر الذي ينبئ بحريقٍ اجتماعي هائل، لا يبقي ولا يذر، ولأنهم اكتشفوا أن جرعات الخرافة والدجل فقدت صلاحيتها للسيطرة على الغضب المتنامي، لم يبق أمامهم سوى تكثيف جرعات الإرهاب والترهيب، والتخويف والتهديد بالموت، لكل من تسول له نفسه الاحتجاج والعصيان". وفي أجواء مثل هذه، ليس من المستبعد أن يعيدوا توفيق عكاشة إلى الخدمة، في ظل العجز الواضح في أداء العكاشيات المقلدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق