كتابان إسرائيليان يؤكدان ما كتبه مجدي حسين عن ديمونة
منذ 2 ساعة
عدد القراءات: 461
في آواخر 1986 كتب مجدي حسين عن التسريبات التي نشرتها الصنداي تايمز حول مفاعل ديمونة الاسرائيلي، على لسان "فعنونو" الفني الاسرائيلي والذي نشر عشرات الصور من داخل المفاعل تؤكد صناعته للقنابل النووية .
كتب مجدي حسين يؤكد أن هذه التسريبات تمت بمعرفة الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، وانها ليست مجرد تمرد لـ "فعنونو" وأن هدف التسريب هو تحويل الردع بالشك، إلى الردع بالمعلومة المؤكدة، بهدف إفزاع العرب. لم يكن لدى مجدي حسين أي معلومات خاصة ولكنه قام بتحليل الموقف ووصل إلى هذا الاستنتاج. وأخيراً وقع في أيدي أحد محرري الشعب القدامى كتاب اسرائيلي يؤكد صواب ودقة تحليل مجدي حسين. والكتاب عنوانه (اسرائيل آيلة للسقوط) ومؤلفه الكاتب الاسرائيلي باري شيميش، وجاء فيه:
(أن الفني الاسرائيلي فعنونو الذي سافر من اسرائيل وأرسل 57 صورة فوتوغرافية لمجلة الصنداي تايمز البريطانية مع الشرح لعمل مفاعل ديمونة القريب من الحدود المصرية والذي يؤكد أنه يصنع قنابل نووية، هو الفني الاسرائيلي الذي وصفته اسرائيل ساعتئذ بالخيانة، كان قد عرض نفسه – كما يقول الكتاب الاسرائيلي – ليعمل عميلاً للأجهزة الأمنية ولكن طلبه رفض!! وينقل باري شيميش عن كتاب اسرائيلي آخر (الصليب الثلاثي) لمؤلفه لوريس توسكانو أن شامير اقترح قتل فعنونو (حين علمت اسرائيل بنواياه بنشر الموضوع) ولكن بيريز رفض هذا الحل وانتهى لقاؤهما الأول بدون تحديد المسار الذي يجب أن يتبعوه بذلك أعطوا فعنونو المزيد من الوقت (وهو خارج اسرائيل) ليكشف الأسرار أمام الصحافة. بيريز كان رئيس الوزراء وهو الوحيد الذي كان يملك قرار تصفية فعنونو أو اعتقاله أو خطفه.
ويعود باري شيميش ليقول: قرر بيريز بذكاء أن لايفعل شيئاً، معتقداً بذلك انه برغم أن اسرائيل ستبدو كاذبة (لأنها أنكرت وجود سلاح نووي لديها) ولكن العرب على الأقل سيفكرون مرتين قبل أن يسببوا أي مشكلة خطيرة لمعرفتهم بقدراتها النووية: وبعد قيامه بهذه الحسبة التي اعتمدها كأساس لسياسته في هذه القضية أمر بيريز بعدم منع فعنونو من إطلاع الناس على قصته وصوره لأنه بعد ذلك سيتم إحضاره إلى إسرائيل رغم أنفه ليحاكم بسرية (وهذا ما حدث)، وعندما اختطف فعنونو من ايطاليا وأعيد لاسرائيل، أعلنت ايطاليا انه عنصر عامل بالموساد ولم يكن سائحا بريئا!!
هذا ماورد باختصار في كتابين اسرائيليين.. ووصل اليه مجدي حسين وكان هذا منذ 30 عاما بالتحليل السياسي العميق والمنطقي.
مقالات ممكن أن تعجبك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق