"بان كي مون"| الأمين الأممي الأكثر قلقًا.. الجمعية العامه تختار بديلًا عنه بعد انقضاء مهمته
"كي مون" سيودع الأمم المتحدة في الدورة الحاية لجمعيتها العامة
تقرير: محرر الشعب
منذ 15 ساعة
عدد القراءات: 16231
تعد مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، "بان كي مون" في الإجتماعات الـ 71 للجمعية والتي بدأت أعمالها في مدينة نيويورك الأمريكية، بقيادة سفير فيجي "بيتر طومسون" هي الآخيرة لقرب انتهاء مدة منصبه.
ويتعرض "كي مون" من حين لآخر للانتقاد لعدم استطاعته اتخاذ مواقف حاسمة فيما يخص القضايا الشائكة التي يواجهها العالم، ويأتي على رأسها الأزمة السورية واليمنية وما يتعرض له العراق والقضية الفلسطينية.
لمحة عامة عن الأمم المتحدة
الأمم المتحدة هي منظمة دولية انشئت في عام 1945، وتتكون حتى الآن من 193 دولة عضو. وتسترشد الأمم المتحدة في مهمتها وعملها بالأهداف والمقاصد الواردة في ميثاق تأسيسهاونظرا للصلاحيات المخولة في ميثاق المنظمة وما تتمتع به من طابع دولي فريد، فإن بإمكان الأمم المتحدة العمل على قضايا تواجه الإنسانية في القرن الـ21، مثل قضايا السلم ، والأمن ، وتغير المناخ ، والتنمية المستدامة ، وحقوق الإنسان ، ونزع السلاح ، والإرهاب ، وحالات الطوارئ الصحية ، والإنسانية ، والمساواة بين الجنسين ، وإنتاج الغذاء ، وغيرها كثير.
وتتيح الأمم المتحدة لأعضائها منتدى للتعبير عن وجهات نظرهم من خلال الجمعية العامة ، ومجلس الأمن ، والمجلس الاقتصادي ، والاجتماعي ، وغيرها من الأجهزة واللجان.
ومن خلال تيسير الحوار بين أعضائها، واستضافة المفاوضات كذلك، أصبحت المنظمة آلية للحكومات لإيجاد مجالات الاتفاق وحل مشاكلها مع بعضها بعضا.
الأمين العام للأمم المتحدة
يصف الميثاق العام للأمم المتحدة الأمين العام بأنه "المسؤول الإداري الأول" للمنظمة ، وهو بطبيعة الحال أكثر من ذلك بكثير ، فالأمين العام، الذي يتساوى في كونه دبلوماسيا وناشطا، مع كونه موفقا ومشجعا، يُعتبر لدى المجتمع العالمي رمزا للأمم المتحدة ذاتها.والمهمة تحتاج إلى قدر كبير من النشاط والحساسية والخيال، وهي صفات يجب أن يضيف إليها الأمين العام إحساسا بالتفاؤل لا يتزعزع، أي الإيمان بأن المثل العليا المعبر عنها في الميثاق يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس.
والأمين العام الحالي للأمم المتحدة، وهو ثامن شخص يشغل هذا المنصب، هو "بان كي مون" ، الذي تولى مهام منصبه في الأول من يناير 2007 على ان يتركها بعد عشر سنوات كما ينص دستور المنظمة.
بان كي مون
ولد الأمين العام للأمم المتحدة في 13 يونيه عام 1944في كوريا الجنوبية وحصل على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة "سول" الوطنية في عام 1970، وفي عام 1985، حصل على درجة الماجستير في الإدارة العامة من مدرسة "كينيدي" العليا للإدارة في جامعة "هارفرد".ولدى انتخابه لشغل منصب الأمين العام، كان "بان" وزير بلده للشؤون الخارجية والتجارة وفي فترة خدمته في الوزارة على مدى 37 عاما، أسندت له وظائف في "نيودلهي" و"واشنطن" و"فيينا"، وتولى المسؤولية عن حقائب وزارية مختلفة، منها مستشار السياسة الخارجية للرئيس، وكبير مستشاري الأمن القومي للرئيس، ونائب وزير تخطيط السياسات، والمدير العام للشؤون الأمريكية.
ويعود تاريخ صلة "بان" بالأمم المتحدة إلى عام 1975، عندما كان يعمل في شعبة شؤون الأمم المتحدة بوزارة الخارجية.
وقد اتسع نطاق عمله ذاك على مر السنين، حيث كلف بمهام منها الخدمة كرئيس للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية ورئيس ديوان الأمين العام أثناء رئاسة جمهورية كوريا في الفترة 2001-2002 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، كما دأب السيد بان بنشاط على المشاركة في القضايا المتصلة بالعلاقات بين الكوريتين.
"بان كي مون" هو ثامن أمين عام للأمم المتحدة ، وما فتئت أولوياته تتمثل في تعبئة قادة العالم حول مجموعة من التحديات العالمية الجديدة ، تتراوح بين تغير المناخ ، والاضطرابات الاقتصادية ، وتفشي الأوبئة ، وتزايد الضغوط فيما يتصل بالغذاء والطاقة والمياه.
وكان "بان" قد قال فى حوار معه: "لقد نشأت في جو من الحرب، وشاهدت الأمم المتحدة وهي تساعد بلدي على التعافي وإعادة الإعمار ، وكانت تلك التجربة إلى حد كبير الحافز الذي حدا بي إلى مزاولة مهنة في الوظائف العامة. وبصفتي أميناً عاماً، فإنني عاقد العزم على أن أرى هذه المنظمة تحقق نتائج ملموسة وذات مغزى تمضي قدما بمسائل السلام والتنمية وحقوق الإنسان".
35 ألف دولار شهرياً مقابل القلق
واتهم الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" من قبل منتقدوه بأنه يتقاضى 35 ألف دولار شهريًا مقابل الإكتفاء بالقلق الذي يكرره تجاه كل الأحداث التي تخلف ضجيجا واسعا في العالم ، حيث أنه وخلال العام الماضي فقط أبدى "بان كي مون" قلقه 48 مرة مقارنة بـ180 مرة في عام 2014.وجاءت "اليمن" وتلتها "بوروندي" في المرتبة الأولى عام 2015، بعدد "القلق" الذي أبداه "مون" ، وجاءت الأراضي الفلسطينية في المرتبة الثانية، وحصلت على "قلق" الأمين الأممي ست مرات، تلتها "أوكرانيا" التي حصلت على "القلق" خمس مرات.
ووجهت الانتقادات لـ"بان كي مون" من قبل العديد من السياسيين والمفكرين الموظفين الدوليين، فمسؤولة مكتب خدمات المراقبة الداخلية المكلف بمكافحة الفساد في الأمم المتحدة "إينغا بريت الينوس" قدمت تقريرًا اتهمت فيه الأمين العام بإعاقة عامة، وخاطبت "بان كي مون" بالقول بأن أعماله ليست مؤسفة فقط، بل تستحق العقاب.
وفي تقريرها السنوي لعام 2010 انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" كي مون بشدة متهمةً إياه بالفشل في الدفاع عن حقوق الإنسان في الدول ذات "الأنظمة القمعية"، مما دفع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة للدفاع عنه موضحاً أن "بان كي مون" استخدم الدبلوماسية الهادئة كما أنه مارس ضغوطًا من أجل وقف هذه الانتهاكات.
مقالات ممكن أن تعجبك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق