الجمعة، 21 أكتوبر 2016

لمحات من تاريخ العسكر

لمحات من تاريخ العسكر

ضباط يوليو أجبروا أمين الجامعة العربية على الاستقالة بالمسدس!

 منذ 3 ساعة
 عدد القراءات: 891
لمحات من تاريخ  العسكر
عقب قيام نظام 23 يوليو، أبلغ نوري السعيد عبد الناصر أن عبد الرحمن عزام أمين الجامعة العربية حجر عثرة بين العراق ومصر، ولابدد من إزاحته من الجامعة العربية. وتصرف عبد الناصر على هذا الأساس (نوري السعيد أصبح من أهم أعداء نظام يوليو بعد ذلك)، وأرسل رسالة إلى عزام عن طريق أحمد أبو الفتح رئيس تحرير جريدة المصري بضرورة الاستقالة وحذره أبو الفتح من أن الضباط قد يسيئوا التصرف معه إذا لم يستقيل وكذلك جاءته رسالةمماثلة من رشاد مهنا عضو قيادة الثورة وقال له إنه قرار . وقال عبد الرحمن عزام أنه ليس موظفا عند الحكومة المصرية وانه يعمل لحساب كل الدول العربية. وأكد أنه إذا استقال فسيقدم استقالته للجامعة العربية. وفي نفس اليوم جاء صلاح سالم (من الضباط "الأحرار") إلى منزل عبد الرحمن عزام وبلغه قرار مجلس قيادة الثورة بالاستقالة وتحدث معه بمنتهى العجرفة فرد عليه عبد الرحمن عزام: سأفكر في الموضوع. ووقف صلاح سالم وقال بصوت عال: إحنا قلنا تستقيل..يعني تستقيل. وعندما أخذ عزام يهدئ من روعه باعتباره ضيفا في بيته، أخرج صلاح سالم مسدسه من جرابه ثم وضعه فووق الطاولة التي كانت أمامه. وهنا ابتسم المجاهد عبد الرحمن عزام وقال له: ابعد هذا المسدس.. انه لن يرهبنني ويجب أن تعرف انني اذا اسقلت فسيكون ذلك لمجلس الجامعة العربية.
وأخذ صلاح سالم يعبث بأصابعه في زناد المسدس وقال: لن أغادر المكان حتى تكتب استقالتك.
وقال له  عبد الرحمن عزام: انت زي ابني.. وأنت هنا في بيتك على الرحب والسعة وأضاف: ههل تظن رجلاً رأى الموت بعينيه عدة مرات عندما خرج مجاهداً في سبيل عروبته وبلده يمكن أن يخاف من مثل هذا المسدس. وتراجع  صلاح سالم وقال: ياباشا..إننا نعرف تاريخك الوطني الطويل!! ولكنه قرار مجلس قيادة الثورة. فرد عليه عزام: اطمئن سأحقق لك غرضك ولكن على طريقتي وبأسلوبي الخاص. فقام سالم وتحدث مع شخص ما في التليفون (غالبا كان عبد الناصر) واستأذن في الانصراف.
وعندما غادر صلاح سالم منزل عزام باشا، أخذ عزام ورقة بيضاء من كراسة أحد أبنائه وكتب استقالته لمجلس الجامعة واتصل بأحمد أبو الفتح ليرسل من يأخذها. (مذكرات عبد الرحمن عزام).
 ولمعرفة حجم هذه الجريمة لابد من قراءة  تاريخ جهاد عبد الرحمن عزام ضد الايطاليين والانجليز في ليبيا ومصر.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق