"السيسى" يُحضر مفاجأة للمصريين بشأن الملخلوع مبارك بمناسبة ذكرى الثورة
العفو الشامل عنه أبرز ملامح المفاجأة
منذ 12 ساعة
عدد القراءات: 6039
إذا حصرنا عدد الأصوات التى خرجت إلى الشوارع بعد ظهر يوم الخامس والعشرين من يناير 2011، لتنادى بجرائم الداخلية، ثم تتحول دفة الهتافات لتطالب بإسقاط النظام، وذلك بعد أن أمر المخلوع مبارك رجال الداخلية بالتعامل الفورى مع المتظاهرين، وسقط مصابين وشهداء، فسوف نحتاج إلى أيام وليال حتى نفعل، وحتى نذكر الشعب المصرى بجرائم نظام العسكر بحق الوطن، وعلى رأسهم المخلوع مبارك قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، والمجلس العسكرى بعد الثورة، والسيسى وجنرالات الانقلاب بعد 2013.
ورغم كل ذلك، فلم يتوارى الأخير ولا جنرالاته ، ولا أى أحد من النظام العسكرى التابع للغرب، عن ظهور محاباته، فعلى ما يبدوا أن "السيسى" يحاول تذكير الثوار بذكرى الخامس والعشرين من يناير، على طريقته الخاصة، وهى تحضير مفاجأة للمصريين، بالتمهيد لإصدار عفو شامل عنه، يرفع من مكانة "السيسى" أمام المخلوع ويجعل يده العليا، وفى الوقت ذاته يكون قد برء جنرال جديد من تهمه، ويؤكد للشعب أن الجنرالات لا يتم اتهامهم حتى ولو كانوا متلبسين بجرائمهم.
فقد نظرت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، امس الثلاثاء، أولى جلسات الدعوى المطالبة باستصدار توصية لرئاسة الجمهورية بإصدار قرار بالعفو الشامل عن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، والتى تم تحويلها للمفوضين.
وتقدم المحامي إحسان محرم محمد محرم، في الشهر الماضي بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالب خلالها بصفة مستعجلة، باستصدار توصية لرئاسة الجمهورية، بإصدار قرار بالعفو الشامل عن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك قائلا في دعواه التي تحمل رقم 14474 قضائية لسنة 71 ، قال فيها إن "مبارك" مواطن مصرى الجنسية وتربى في هذا الوطن على القيم الدينية والتعاليم الإسلامية التي أمر بها الدين الحنيف والتي يعتبر منها العفو عند المقدّرة واحترام كبيرنا وشيخنا، بحسب وصف الدعوى.
وأضاف أن قرار العفو الذي سيتم منحه للرئيس الأسبق مبارك، يعتبر لوجه الله وحبا وإخلاصا وسيرا علي نهج الرسول الكريم، مثالا في واقعة فتح مكة والعفو العام عن أهل قريش والعفو الخاص عن أبي سفيان بن حرب، وباقي كفار قريش.
وتحل اليوم الأربعاء الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، التي انتهت بإعلان الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك التنحي عن رئاسة الجمهورية، في 11 فبراير 2011، وتولى خلفه الحكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأصدر النائب العام السابق عبدالمجيد محمود، أمرا بالقبض على مبارك ونجليه، في 11 أبريل، ثم قرر في 13 أبريل 2011 حبس مبارك ونجليه ووزير الداخلية السابق العادلي و6 من مساعديه، بصفة احتياطية على ذمة التحقيقات في قضايا قتل المتظاهرين، فيما اختص آل مبارك بقضية الاستيلاء على المال العام "القصور الرئاسية"، والرئيس المخلوع نفسه ورجل الأعمال حسين سالم في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار زهيدة.
وفي 2 يونيو 2012 قضت محكمة جنايات شمال القاهرة بالحكم على مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي بالسجن المؤبد فيما عرفت بقضية القرن أو قتل المتظاهرين، وبراءة مساعدي وزير الداخلية في نفس القضية، مع براءة مبارك من تهمة الفساد المالي وانقضاء الدعوى لنجليه علاء مبارك وجمال مبارك من التهم المنسوبة إليهما من استغلال النفوذ، بعد 46 جلسة قضائية لمحاكمتهم.
وبعد إعادة المحاكمة، قضت محكمة جنايات شمال القاهرة حضوريا في 29 نوفمبر 2011 بعدم جواز نظر دعوى اتهام مبارك بقتل متظاهري 25 يناير، كما قضت حضوريا ببراءة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وانقضاء الدعوى الجنائية بخصوص قضية فيلات شرم الشيخ ضد مبارك ونجليه علاء وجمال الذين اتهموا بتلقي هدايا من رجل الأعمال حسين سالم.
وأمرت محكمة النقض فى جلستها المنعقدة في 4 يونيو 2015، بقبول طلب النيابة بنقض "إلغاء" الحكم الصادر من محكمة الجنايات بعدم جواز نظر محاكمة الرئيس المخلوع حسنى مبارك، فيما يتعلق باتهام واحد وهو "الاشتراك فى القتل العمد بحق المتظاهرين"، وأمرت "النقض" بإعادة محاكمة مبارك أمام المحكمة بجلسة 5 نوفمبر، ثم قررت تأجيلها لجلسة 2 مارس 2017.
وفي 9 يناير 2016 أدانت محكمة النقض الرئيس المخلوع ونجليه علاء وجمال، بالاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية، وتخصيصها لولديه، وأصدرت حكما باتا ونهائيا بمعاقبة "آل مبارك" بالسجن المشدد ثلاث سنوات، وخرج ابنا مبارك بعد احتساب مدة العقوبة من تاريخ الحبس الاحتياطي.
وكانت محكمة النقض قضت برئاسة المستشار أحمد عبدالرحمن في عام 2013 بإلغاء الحكم الصادر على مبارك وإعادة المحاكمة من جديد، وفي عام 2014 أعيدت المحاكمة أمام دائرة المستشار محمود الرشيدي، وفي نوفمبر من ذات العام أصدرت محكمة الجنايات حكمها بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية بالنسبة لمبارك في اتهامه بالاشتراك في قتل المتظاهرين والبراءة له وغيره من الذين شملهم الاتهام في تلك القضية عن وقائع أخرى.
ويتبقى للرئيس السابق محاكمته بالشق الموضوعي الخاص باتهامه بالاشتراك في قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، باستكمال محاكمته في قضية القرن التي أسندت النيابة إليه اشتراكه مع العادلي والضباط في قتل المتظاهرين عمدًا مع سبق الإصرار، وذلك بطريقي التحريض والمساعدة، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك خلال أحداث التظاهرات التي بدأت اعتبارًا من 25 يناير 2011 احتجاجًا على سوء وتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في مصر وتعبيرًا عن المطالبة بتغيير نظام الحكم.
وجاء بأمر الإحالة أن المتهمين اتخذوا فيما بينهم قرارًا في لقاء جمعهم قبل الأحداث، بتحريض بعض ضباط وأفراد الشرطة الذين تقرر اشتراكهم في تأمين تلك المظاهرات في الميادين المختلفة بمحافظات القاهرة والسويس والإسكندرية والبحيرة والغربية والقليوبية والدقهلية والشرقية ودمياط وبني سويف على التصدي للمتظاهرين بالقوة والعنف بإطلاق الأعيرة النارية الحية والطلقات الخرطوش أو استخدام أية وسائل أخرى لقتل بعضهم ترويعًا للباقين وحملهم على التفرق.
ولقي نحو 850 شخصًا مصرعهم خلال الأحداث التي اندلعت يوم 25 يناير 2011، وانتهت بتنحي مبارك عن الحكم في 11 فبراير من نفس العام.
ويتواجد مبارك حاليا في مستشفى عسكري "المركز الطبي العالمي للقوات المسلحة"، وقضى فيه الكثير من مدة حبسه الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليه لاستكمال المتابعة الصحية له؛ لعدم توافر الرعاية الطبية بمستشفى سجن طرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق