السبت، 30 يوليو 2016

طائرات حربية تركية سافرت لأمريكا للصيانة فنقلت أموالاً لجولن

طائرات حربية تركية سافرت لأمريكا للصيانة فنقلت أموالاً لجولن

Share
أرشيفية
30/07/2016 10:27 م

الظهور الإعلامي لـ"جمال مبارك".. المنقلب والمخلوع.. "إيد واحدة"

الظهور الإعلامي لـ"جمال مبارك".. المنقلب والمخلوع.. "إيد واحدة"الثورة هى الحل

Share
جمال مبارك
30/07/2016 10:15 م

عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضية

عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضيةالثورة هى الحل

وسيف الدولة: لا للزج بالمسيحيين فى مستنقع التطبيع

 منذ 30 دقيقة
 عدد القراءات: 241
عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضية
أعلنت صحف ومواقع موالية للانقلاب فى وقت سابق من مساء السبت، عن قيام وفد كنسى رفيع المستوى، بزيارة القدس المحتلة، ولقاء مسئولين من الكيان الصهيونى، ليعلنوا اكتمال مراحل التطبيع التى بدأها تواضروس ووزير خارجة الانقلاب سامح شكرى فى الفترة الأخيرة.
وقال الخبر، أن مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالقدس المحتلة، تحتل بأعياد "تطييب" جسدى القديس موريس والقديسة فيرنا، مساء الثلاثاء المقبل، بكنيسة الأنبا أنطونيوس بالقدس المحتلة بحضور وفد كنسى مصرى رفيع المستوى، يضم كلاص من الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس.
وتأتى تلك الزيارة عقب اجتماع قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، بتواضروس ورجاله، بعد أن اشتد بهم الأمر بسبب قانون البناء الموحد، والذى أعلنت على إثره أقباط المهجر لتنظيم تظاهرات ضد "السيسى" فى أمريكا، لكن الاجتماع قد شمل زيارة الكيان الصهيونى، ليكون تطبيع كنسى جديد مع الكيان المغتصب للأرض، والذى يرفضه المصريون كافة.
من جانبه قال الباحث فى الشأن القومى العربى، محمد سيف الدولة، لا لزيارة أساقفة الكنيسة القبطية للقدس تحت الاحتلال الصهيونى، ولا للزج بالاخوة المسيحيين فى مستنقعات التطبيع ومشروعات ‏السلام الدافئ، بعد ساعات قليلة من لقاء قادة الكنيسة بالسيسى:
وأضاف "سيف الدولة" قائلاً، المتدينون الحقيقيون والمسيحيون المؤمنون والوطنيون المخلصون لا يطبعون ولا يراوغون.
وأشار "سيف الدولة" إلى أنه بعد وفاة البابا شنودة ظهرت على استحياء رحلات السياحة الدينية المسيحية الى القدس بالمخالفة لقرار الكنيسة، وقالوا وقتها انها تتم بدون موافقة الكنيسة وأنها تقتصر على كبار السن فقط الذين يخشون ان توافيهم المنية قبل ان يحجوا، وفى السنوات التاليات، زادت الرحلات وتضخمت أعداد الزائرين.
وتابع "سيف الدولة" قائلاً، ثم بعدها قام البابا تواضروس بزيارة القدس، وقالوا وقتها انه موقف استثنائى للعزاء، وان الكنيسة متمسكة برفض التطبيع.
واليوم أعلنت الكنيسة انها سترسل وفد من الأساقفة بناء على طلب الكنيسة الاثيوبية الى اسرائيل للتفاوض بشأن ترميم دير السلطان.
وقال سيف الدولة أيضًا: عفوا نرفض زيارتكم ونرفض تطبيعكم ولا نصدق بياناتكم ونتشكك فى دوافعكم.
ونؤكد أنه ليس على رأس أى مصرى، مسلما كان أو مسيحيا ريشة لكى يبيح لنفسه التطبيع مع العدو الذى أجمع الشعب المصرى بكل قواه ونقاباته على رفضه وإدانته.
وتوجه "سيف الدولة" بحديثه للكنيسة قائلاً، لا تراهنوا على أن حرصنا على الوحدة الوطنية، وتصدينا للفتن الطائفية، وايماننا بالمساواة بين كل المواطنين بصرف النظر على دينهم، سيحرجنا ويمنعنا من أن ننتقد ونرفض وندين تطبيع قادة الكنيسة مع العدو الصهيونى، مثلما أدنا من قبل تطبيع مفتى الجمهورية، الشيخ على جمعة.
جدير بالذكر أن تلك الزيارة الكنسية، هي الرابعة خلال عامين، حيث زار تواضروس الثانى القدس لحضور جنازة مطرانها الراحل الأنبا أبراهام نوفمبر المقبل، ثم سافر الأنبا رافائيل لحضور ذكرى الأربعين للراحل، ثم أوفد البابا تواضروس فريقًا من المطارنة لتجليس الأنبا أنطونيوس مطران القدس.
***

عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضية

عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضيةالثورة هى الحل

وسيف الدولة: لا للزج بالمسيحيين فى مستنقع التطبيع

 منذ 30 دقيقة
 عدد القراءات: 241
عقب اجتماع "السيسى"| وفد من كبار رجال الكنيسة يزور الكيان الصهيونى.. ولا عزاء للقضية
أعلنت صحف ومواقع موالية للانقلاب فى وقت سابق من مساء السبت، عن قيام وفد كنسى رفيع المستوى، بزيارة القدس المحتلة، ولقاء مسئولين من الكيان الصهيونى، ليعلنوا اكتمال مراحل التطبيع التى بدأها تواضروس ووزير خارجة الانقلاب سامح شكرى فى الفترة الأخيرة.
وقال الخبر، أن مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالقدس المحتلة، تحتل بأعياد "تطييب" جسدى القديس موريس والقديسة فيرنا، مساء الثلاثاء المقبل، بكنيسة الأنبا أنطونيوس بالقدس المحتلة بحضور وفد كنسى مصرى رفيع المستوى، يضم كلاص من الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس.
وتأتى تلك الزيارة عقب اجتماع قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى، بتواضروس ورجاله، بعد أن اشتد بهم الأمر بسبب قانون البناء الموحد، والذى أعلنت على إثره أقباط المهجر لتنظيم تظاهرات ضد "السيسى" فى أمريكا، لكن الاجتماع قد شمل زيارة الكيان الصهيونى، ليكون تطبيع كنسى جديد مع الكيان المغتصب للأرض، والذى يرفضه المصريون كافة.
من جانبه قال الباحث فى الشأن القومى العربى، محمد سيف الدولة، لا لزيارة أساقفة الكنيسة القبطية للقدس تحت الاحتلال الصهيونى، ولا للزج بالاخوة المسيحيين فى مستنقعات التطبيع ومشروعات ‏السلام الدافئ، بعد ساعات قليلة من لقاء قادة الكنيسة بالسيسى:
وأضاف "سيف الدولة" قائلاً، المتدينون الحقيقيون والمسيحيون المؤمنون والوطنيون المخلصون لا يطبعون ولا يراوغون.
وأشار "سيف الدولة" إلى أنه بعد وفاة البابا شنودة ظهرت على استحياء رحلات السياحة الدينية المسيحية الى القدس بالمخالفة لقرار الكنيسة، وقالوا وقتها انها تتم بدون موافقة الكنيسة وأنها تقتصر على كبار السن فقط الذين يخشون ان توافيهم المنية قبل ان يحجوا، وفى السنوات التاليات، زادت الرحلات وتضخمت أعداد الزائرين.
وتابع "سيف الدولة" قائلاً، ثم بعدها قام البابا تواضروس بزيارة القدس، وقالوا وقتها انه موقف استثنائى للعزاء، وان الكنيسة متمسكة برفض التطبيع.
واليوم أعلنت الكنيسة انها سترسل وفد من الأساقفة بناء على طلب الكنيسة الاثيوبية الى اسرائيل للتفاوض بشأن ترميم دير السلطان.
وقال سيف الدولة أيضًا: عفوا نرفض زيارتكم ونرفض تطبيعكم ولا نصدق بياناتكم ونتشكك فى دوافعكم.
ونؤكد أنه ليس على رأس أى مصرى، مسلما كان أو مسيحيا ريشة لكى يبيح لنفسه التطبيع مع العدو الذى أجمع الشعب المصرى بكل قواه ونقاباته على رفضه وإدانته.
وتوجه "سيف الدولة" بحديثه للكنيسة قائلاً، لا تراهنوا على أن حرصنا على الوحدة الوطنية، وتصدينا للفتن الطائفية، وايماننا بالمساواة بين كل المواطنين بصرف النظر على دينهم، سيحرجنا ويمنعنا من أن ننتقد ونرفض وندين تطبيع قادة الكنيسة مع العدو الصهيونى، مثلما أدنا من قبل تطبيع مفتى الجمهورية، الشيخ على جمعة.
جدير بالذكر أن تلك الزيارة الكنسية، هي الرابعة خلال عامين، حيث زار تواضروس الثانى القدس لحضور جنازة مطرانها الراحل الأنبا أبراهام نوفمبر المقبل، ثم سافر الأنبا رافائيل لحضور ذكرى الأربعين للراحل، ثم أوفد البابا تواضروس فريقًا من المطارنة لتجليس الأنبا أنطونيوس مطران القدس.
***

مفاجآت خطيرة تخرج من انقلابيو تركيا حول "بوتين" وأردوغان

مفاجآت خطيرة تخرج من انقلابيو تركيا حول "بوتين" وأردوغانالثورة هى الحل

تم اسقاط الطائرة الروسية عمدًا لاحراج "أردوغان" أمام روسيا

 منذ 5 يوم
 عدد القراءات: 14357
مفاجآت خطيرة تخرج من انقلابيو تركيا حول "بوتين" وأردوغان
كشفت التحقيقات التى تُجرى حاليًا فى تركيا، تلك الخاصة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، عن مفاجآت خطيرة للغاية، خاصة بشأن الطائرة الروسية التى أسقطتها الطائرات الحربية التركية على حدود سوريا منذ أشهر، حيث كشفت جهات التحقيقات التركية عن معلومات خطيرة للغاية كانت من الممكن أن تتسبب في اندلاع حرب بين تركيا وروسيا، والسبب في ذلك هو انتماء الطيارين التركيين اللذين قاما بإسقاط المقاتلة الروسية سوخوي 24، لمنظمة الكيان الموازي, وهو ما أعلن عنه وزير العدل التركي "بكير بوزداغ"، أن قوات الأمن اعتقلت الطيارين التركيين اللذين قاما بإسقاط المقاتلة الروسية سوخوي 24 في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر من العام الماضي، والذي أدى إلى قطيعة سياسية بين روسيا وتركيا دامت لعدة أشهر، ويأتي ذلك خلال موجة الاعتقالات التي تشنها قوات الأمن على أعضاء منظمة الكيان الموازي، والمتهمين بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا مؤخرًا.
 وقال وزير العدل، إن جهات التحقيق التركية أثبتت ضلوع الطيارين فى محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، مشيرة إلى أن الطيارين ينتميان لمنظمة الكيان الموازي والتابع لجماعة "فتح الله جولن"، والذي يقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، والتي تصنفها تركيا على أنها منظمة إرهابية.
وأردف بوزداغ، أن حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات الأمنية حاليًا تستهدف أعضاء منظمة الكيان الموازي، وكل الضالعين في محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وأن كل من يثبت تورطه سيتم إلقاء القبض عليه.
يذكر أن الطيارين التركيين قاما باستهداف المقاتلة الروسية، وتم إسقاطها عقب توجيه التحذيرات لها عدة مرات لاختراقها المجال الجوي التركى، فتم إطلاق صواريخ من قبل الطيارين الأتراك، ما أدي إلى سقوط الطائرة ومقتل طاقم الطائرة الروسية، ووفقًا لبعض المحللين كانت من الممكن أن تتسبب تلك الأزمة في حرب بين تركيا وروسيا.
 ولكن العلاقات التركية الروسية عادت إلى سابق عهدها بعدما أرسل الرئيس التركي أردوغان رسالة إلى نظيره الروسي بوتين، مهنئًا إياه بالعيد الوطني لروسيا، وطلب منه إعادة النظر في عودة العلاقات بين البلدين، وهو ما استوجب ردًا من بوتين، مطالبًا أردوغان بتقديم الاعتذار عن إسقاط الطائرة، وقام أردوغان بتقديم الاعتذار، وعادت العلاقات بينهما إلى سابق عهدها.
وشهدت تركيا محاولة للانقلاب العسكري قام بها المستشار القانوني لرئيس أركان الجيش التركي العقيد محرم كوسا، ولكن المحاولة الانقلابية باءت بالفشل؛ بسبب دعوة الرئيس التركي جموع الشعب التركي إلى الاحتشاد في الشوارع والميادين، وإسقاط تلك المحاولة الانقلابية، وهو ما أدى إلى خروج أسطوري للشعب التركي بكل أطيافه وألوانه للمحافظة على التجربة الديمقراطية، ومنذ تلك المحاولة قامت قوات الأمن باعتقال الآلاف من مختلف المؤسسات في الدولة علي خلفية انتمائهم لمنظمة الكيان الموازي.
***

أردوغان للغرب: اهتموا بشئونكم بدلاً من انتقادى

أردوغان للغرب: اهتموا بشئونكم بدلاً من انتقادىالثورة هى الحل

 منذ 2 دقيقة
 عدد القراءات: 38
أردوغان للغرب: اهتموا بشئونكم بدلاً من انتقادى

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي إلى "الاهتمام بشئونهم" بدلا من اتهامه بشن حملة قمع بسبب الملاحقات الجارية في تركيا بحق المشتبه بتورطهم بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد قبل اسبوعين.
وقال أردوغان، في خطاب في القصر الرئاسي، إن "البعض يعطينا نصائح. يقولون إنهم قلقون. اهتموا بشؤونكم! التفتوا إلى ما تحتاجون إليه أنتم!"، مشيرا إلى أن ما من مسؤول غربي كبير زار تركيا في غمرة المحاولة الانقلابية.
من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أمس الجمعة أنه تم "تطهير" الجيش من كل العسكريين المرتبطين بالداعية فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية.
وقال يلدرم، في خطاب بالقصر الرئاسي، "لقد نظفنا الجيش كله من عناصر غولن الذين كانوا متخفين بالزي العسكري".
***

محمد محسوب يكشف تفاصيل الانقلابات الثلاثة فى الطريق الأخير

محمد محسوب يكشف تفاصيل الانقلابات الثلاثة فى الطريق الأخيرالثورة هى الحل

 منذ دقيقة
 عدد القراءات: 325
محمد محسوب يكشف تفاصيل الانقلابات الثلاثة فى الطريق الأخير


الأول

جمعة التنحي 11 فبراير 2013.. داخل غرف قصر الاتحادية ووزارة الدفاع وعبر الهاتف مع عواصم مهمة، تهامس الجميع بشأن ضرورة رحيل مبارك مع الاحتفاظ بجوهر نظامه. كان الطريق شاقاً ويحتاج لعملية مناورة وخداع طويلة النفَس لاحتواء ثورة بدت غير قابلة للكسر، ولو باستخدام كل عناصر القوة والترهيب المتوفرة عند مؤسسات الدولة.
فقد قدمت ما يزيد على 800 شهيد وهي تتشح برومنسيتها، فكيف لو جرى استفزازها؟!
بدأت الخطة بتنحي مبارك، لكن الأهم نقل سلطته كاملة لكيان لم يكن يذكره أحد، وهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
لم يكن نقل السلطة لهذا الكيان كافياً، فغضب الشعب كان قد وصل لحالة لا تُخيفه فيها أسماء مجالس عليا أو سُفلى؛ لذا اقترن كل ذلك بخطة عاجلة للإنهاك والتسويف واختلاق الأزمات واستفزاز الخلافات.
احتفل الشعب بخلع الرئيس الفاسد مساء الجمعة وسهر لفجر السبت، ثم غفا الجميع بعد مارثون 18 يوماً من المواجهات والغضب.
هدوء وسعادة لم تعرفها مصر خلال ستين سنة سوى ما صاحب نصر أكتوبر من مشاعر فرح وأمل.
لم يغمض لممثلي الدولة العميقة جفن، فصباح الأحد 13 فبراير، وبعد أقل من 36 ساعة، صدر أول إعلان دستوري يُنشئ لجنة لإعداد مقترح لتعديل دستور 71 في ذات النصوص التي كان مبارك قد اقترح تعديلها.
اكتمل الانقلاب، حتى قبل عمل اللجنة، ورغم الإعلان الدستوري الذي صدر لاحقاً في 30 مارس والذي أسقط كامل الدستور ولم يكتفِ بتعديله، ورغم كل ما تبع ذلك من انتخابات برلمانية أو رئاسية. فقد أفلح الانقلابيون في جلب الجميع إلى حلبة للصراع، ولم تكن كل الأحداث اللاحقة سوى إجراءات لإدارة وحصد نتائج الانقلاب الأول.

الثاني

كان الانقلاب الأول تمهيدياً بقصد تأطير مسرح العمليات ووضع كافة الأطراف في المساحة التي رسمتها يد المخططين. ومنطقي أن تتبعه إجراءات مكملة، ولذلك جاء الإعلان الدستوري المكمل في 17 يونيو 2012.
جرى حل مجلس الشعب المُنتخب يوم الخميس 14 يونيو 2012 بعد مارثون مُنهك، نجح فيه الانقلابيون في إيقاظ كل أسباب العداء بين القوى السياسية وأطياف المجتمع، حتى أن الشعب الذي قاتل ليختار برلمانه لم يعبأ كثيراً بحله، وهو ما اعتُبر نجاحاً منقطع النظير لخطة الانقلابيين.
وجاءت الجولة الثانية للتصويت لاختيار رئيس للجمهورية يومي السبت والأحد 16 و17 التاليين، فمال كثيرون لعدم الدخول في معركة الدفاع عن أول برلمان شرعي منتخب، حتى لا يعكروا صفو انتخابات الرئاسة، غير مدركين لاستناد خطة الانقلابين إلى التفريق بين القوى السياسية من جهة، وإجهاض المؤسسات المنتخبة من جهة أخرى، بحيث يأتي الرئيس وحيداً بلا مؤسسات تؤازه، ويبقى مُحاطاً بالمؤسسات الانقلابية فقط.
بمجرد إغلاق الصناديق أمام المصوتين في اليوم الأخير لانتخابات الرئاسة، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلانه الدستوري المكمل، الذي قلص سلطات رئيس الجمهورية المُحتمل، ورد السلطات التشريعية وغالبية التنفيذية للمجلس، وجعل صلاحيات الرقابة على وضع الدستور بيده، بالتعاون مع المحكمة الدستورية التي ضمن مبارك تشكيلها من قضاة موالين لنظامه ومعادين للثورة، ومنح الجيش صلاحيات أمن داخلي.
كان الانكسار الأول لهذا الانقلاب، أن تزامن معه الإعلان عن اجتماع الجمعية التأسيسية يوم 18 يونيو 2012 التي ظن الانقلابيون أنها دُفنت مع حل مجلس الشعب؛ ثم إصرار التأسيسية الصريح بأنها السلطة الدستورية العليا في البلاد ورفضها أي تدخل من المجلس الأعلى أو المحكمة الدستورية في إدارة عملها.
وكانت الهزيمة الثانية لهذا الانقلاب يوم 12 أغسطس عندما أصدر الرئيس مرسي إعلانه الدستوري الأول بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.
في هذه المرحلة شكلت الجمعية التأسيسية والرئاسة حائط صد أمام تدخلات المؤسسات الانقلابية، وتمكنا متساندين من إسقاط الانقلاب الثاني.

الثالث

تبين للمجلس الأعلى -رغم ما دخل عليه من تغييرات محدودة في الأشخاص- أنه لم يعد بإمكانه التحرك منفرداً لتنفيذ انقلابه الثالث، فتجربته أثبتت أن وجود مؤسسات كالتأسيسية والرئاسة، مع توّفر قدر معقول من التوافق بين القوى السياسية يعني استحالة نجاح أي انقلاب.
كان قد تواصل منذ الإعلان الدستوري المكمل مع بعض الشخصيات والقوى يطالبهم بالامتناع عن الانضمام للتأسيسية مقابل تسميتهم في تأسيسية يعينها لاحقاً. ولما أن فشلت خطته وسقط الإعلان الدستوري المكمل انتقل لتوزيع الوعود على القوى السياسية التي استمرت في الجمعية رغم إغراءاته الأولى. ونجح في بداية نوفمبر 2012 -أي بعد حوالي خمسة أشهر من عمل الجمعية- من التأثير على القوى السياسية المدنية والكنيسة ودفع أغلبها للانسحاب العلني من الجمعية.
صاحب ذلك تظاهرات احتجاجية ترفض التأسيسية التي كانت جزءاً من ترتيبات الدفاع في مواجهة الانقلاب الثاني. وانتقلت الاحتجاجات لقصر الرئاسة فيما أُسمى بأحداث الاتحادية. وأغلق وزير الداخلية الانقلابي تليفونه لكي لا يرد على الرئيس، ودعا وزير الدفاع الانقلابي لحوار وطني بعيداً عن الرئاسة في محاولة للإمساك مرة أخرى بخيوط اللعبة، وسربت شخصيات كبيرة بالمعارضة أن الجيش معها، وحاصرت جموع بالمولوتوف القصر الرئاسي، وجرت محاولة لقتل الرئيس أو على الأقل لإهدار كرامته عند خروجه من قصر الرئاسة.
وصلت ذروة الأحداث بعد صدور الإعلان الدستوري الثاني من الرئيس يوم الخميس 22 فبراير 2012..
كان واضحاً أن الانقلاب يستند لخلق حالة معارضة سياسية مشروعة تُستغل لإخفاء حراك خفي لنشر الفوضى بما يمنح الانقلابيين لحظة مناسبة.
جرتْ مواجهة هذا الانقلاب على عدة محاور: الأول بالتواصل مباشرة مع الشعب بأن الانقلابيين لا يرغبون سوى في وقف مسيرة بناء المؤسسات الديمقراطية، فتم تسليم مشروع الدستور في أول ديسمبر 2012، بعد معركة إعلامية وضعت التأسيسية نفسها مباشرة تحت عيون الشعب، لتواجه الدعاية التي طالتها. وفي المقابل نزل أنصار الشرعية لحماية مقر الحكم، ثم توجه الرئيس بدعوة واضحة للحوار الوطني، والذي بدأ يوم 8 أغسطس، ونتج عنه في يومه الأول إعلان دستوري جديد يلغي الأول المختلف عليه، ويضع طريقاً لفرضية رفض الشعب للدستور، بأن يجري انتخاب جمعية تأسيسية جديدة انتخاباً مباشراً خلال ثلاثة أشهر، بما يشي بعدم الإصرار على تمرير الدستور إذا رغبت الأغلبية على رفضه.
فشل الانقلاب الثالث لأسباب عديدة، لكنه ترك شروخاً هائلة في جسد التماسك المجتمعي وفي العلاقات بين القوى السياسية وفي نسيج الثورة الذي كان قد جرى نسجه بتؤدة منذ 2005 وتقويته في الثماني عشرة يوماً التاريخية للثورة.

الطريق الأخير

كان يمكن لمحاولة انقلاب الاتحادية الفاشل أن تصبح مصدراً للإلهام والعظة وبدء المراجعات لكل أطراف الثورة المستهدفة بالانقلاب، سواء من حكم أو من عارض. لكن الاستسلام لمشاعر الكراهية والرغبة في توجيه ضربة قاصمة للخصم صنعت حُجباً أعاقت التعلم من التجربة.
عاد الانقلابيون بقيادة وزير الدفاع خائبين من موقعة الاتحادية، لكنهم واصلوا الليل بالنهار ليُصلحوا من أخطائهم وليُعظموا مكتسباتهم. كانت أكبر مكتسباتهم على الإطلاق الشرخ الكبير بين قوى الثورة، بالإضافة إلى الغطاء القانوني الذي اكتسبوه بتكليف الجيش مهمة مساعدة الشرطة في حفظ الأمن.
خرج الرئيس وبيديه إيجابيات لا بأس بها أيضاً: فقد تخلص من كل أساس دستوري للانقلابيين بعد أن أقر الشعب الدستور، كما أن لديه حكومة منحها الدستور سُلطات واسعة لا يبقى سوى أن تمارسها، وبجواره مجلس للشورى جعله الدستور سلطة تشريعية لحين انتخاب مجلس النواب.
كان الانقلاب المتوقع مختلفاً فهو سيخوض هذه المرة معركته في مواجهة وضع دستوري مكتمل، بينما هو عارٍ من كل أساس دستوري أو شرعي، لكنه حاول معالجة ذلك بمزيد من التدثر بالقوى السياسية المعارضة للسلطة الوليدة. فقد كان كسب هذه القوى بجانبه قضية حياة أو موت بالنسبة له.
القاعدة: غالباً ما تتمكن الشرعية الدستورية من حسم معاركها مع الانقلابيين إذا وفرت لنفسها بعض أسباب القوة، بينما تكسب الانقلابات الجولة إذا تمكنت من اكتساب غطاء سياسي.
لا توجد نماذج مجردة.. لكن توجد تجارب للتعلم.
***