الخميس، 22 سبتمبر 2016

سامي عنان هدد الشاطر لتخفيض مقاعد الاخوان بالبرلمان

سامي عنان هدد الشاطر لتخفيض مقاعد الاخوان بالبرلمان   تحقيق جمعة الشوال

منذ دقيقة
عدد القراءات: 132
سامي عنان هدد الشاطر لتخفيض مقاعد الاخوان بالبرلمان
كتب: حسين محمد دهب
كان موقع "الشعب" ينشر حلقات من دراسة عن تقييم دور جماعة الاخوان المسلمين في الثورة باعتبارها التنظيم الاسلامي السياسي الأكبر في البلاد ولا أدري لماذا توقفت؟ لعل المانع خيراً. ولدي تعليق على الحلقة الأخيرة مع مساهمتي في الموضوع من حيث توقف الزمن عند تشكيل مجلس الشعب.
في الحلقة الأخيرة من عدة أسابيع جرى الحديث عن تعديل نتيجة الانتخابات الخاصة بمجلس الشعب (تعديل يعني تزوير!!) ومعلوماتي تتفق مع ما نشر فقد تم تقليص عدد مقاعد الاخوان فعلاً من 56% لحوالي 42 أو 43%، ولكن التقليص لم يكن لصالح حزب النور فحسب بل كان أساساً لمجموعة من الأحزاب المرتبطة بالمجلس العسكري والتي حققت نتائج مزرية وحسب معلوماتي فان عدداً لا بأس به من هذه المقاعد المقتطعة ظلماً من الاخوان كانت لتحسين موقف حزب الوفد الذي كان بائساً للغاية. وأضيف غلى ذلك أن المجلس العسكري استغل تصريحات الاخوان السابقة عن أنهم لن ينافسوا إلا على 30 أو 40% من المقاعد. ولكن ذلك الموقف غير قانوني لأن النتيجة كانت قد اكتملت ولكن دون اعلان نهائي شامل. اتصل سامي عنان الرجل الثاني في المجلس العسكري بخيرت الشاطر قيادي الاخوان (نائب المرشد) لابلاغه بهذا الاقتراح- القرار!! وعندما كان الشاطر على وشك المناقشة، قال له سامي عنان: إذا لم توافق فسنفتح الباب للطعون وهذا سيؤدي إلى تأخير إعلان النتيجة. كما أن الطعون ستغير النتيجة بطبيعة الحال. ووافق خيرت الشاطر، وأرجو أن تنشطوا الذاكرة فقد كانت انتخابات مجلس الشعب بدون طعون على الاطلاق وهذا شيئ غريب في أي انتخابات. وكانت الطعون مقصورة على اللجنة العليا للانتخابات وفقاً للقانون!! ويبدوا أن التفاهم كان كاملا بين المجلس العسكري وهذه اللجنة.
ورغم هذا التعامل الخشن فقد كان الاخوان متمسكين بشهر العسل مع المجلس العسكري تحت شعار (اتمسكن حتى تتمكن) وهذا شعار لا يمت للثورة بصلة وبالأسلوب الثوري في العمل السياسي. وأنا شخصياً لا اعتراض مبدئ لي على فكرة التحالف مع المؤسسة العسكرية ، بل أراها فكرة ضرورية إذا كانت في إطار مشروع قومي واضح لتحرير البلاد من الهيمنة الأمريكية- الاسرائيلية. ولكن المصيبة العظمى أن الاخوان كانوا متلهفين ومندفعين ثم متمسكين بالتحالف (أي شهر العسل) مع المجلس العسكري. وقد بدأ هذا كما ذكرت الدراسة حتى أثناء الاحتشاد في التحرير، عندما التقى قادة الاخوان سراً مع عمر سليمان ، ثم علناً بعد أيام. وظل الاخوان متعلقين بأثواب المجلس العسكري حتى قرر أن يلفظهم. لم يكن يشغل قادة الاخوان إلا اقتسام السلطة على طريق السيطرة عليها بالكامل، دون اعتبار لأي برنامج أو مبادئ من أي نوع.
وكما ذكرت الدراسة فان الاخوان كانوا يستفيدون من الثوار الذين يضغطون على المجلس العسكري لتسليم السلطة، وفي نفس الوقت تصب القنوات الاسلامية اللعنات عليهم بل يدافعون عن تجاوزات الشرطة العسكرية ضد البنات. وأذكر انني سمعت سيدة كانت تتحدث طويلاً في قناة الحافظ وتقول: إذا اقترب أحد من الجيش فسوف نأكله أكل!! ومرة أخرى لا مانع من التحالف مع الجيش ولكن من أجل ماذا؟ هل ضد حركة 6 ابريل وباقي الحركات المدنية الأخرى؟ أم من أجل تصفية الوجود الصهيوني- الأمريكي وتحرير مصر؟!
وامتدادا لشهر العسل كان الاخوان يرتبون مواقع مجلس الشعب بالتعاون مع الأجهزة الأمنية العسكرية (وهي عقل المجلس العسكري) ومع حزب النور والأحزاب الأخرى المرضي عنها من المجلس العسكري.
في المقابل ظنت بعض الأحزاب الأخرى انها إذا تجمعت فإنها يمكن أن تؤثر في انتخابات رئيس المجلس ووكيله، وبدأت تجتمع للتخطيط للانتخابات الداخلية. وهنا أضاءت المصابيح الحمراء عند الاخوان والمجلس العسكري. فإن تركيبة المجلس حساسة وتحتمل كل الاحتمالات. فبدأ المجلس العسكري اتصالاته بالأحزاب التي تسعى لخلق تكتل ضد حلف الاخوان- النور، وطالبهم بوقف هذا التحرك وترك الاخوان كحزب أكبر يقودون تشكيلات المجلس، وكان السيسي مدير المخابرات الحربية يشارك بنفسه في هذه الاتصالات، والتي نجحت بالفعل في ثني معظم الأحزاب عن تحركها.
وهكذا قام الاخوان مع المجلس العسكري وحزب النور (الأمني) بالاتفاق على كل شيئ وتمرير كل شيئ: رئيس المجلس من الاخوان الكتاتني- أشرف من حزب النور الأمني وكيلاً، ووكيل عن الوفد "عبد العليم رشاد". أما رؤساء اللجان فقد حصل أنصار المجلس العسكري على نصيب لا بأس به، خاصة لجنة الشئون العربية (محمد سعيد ادريس) وتولى أحد اللواءات لجنة الأمن القومي، والطريف أنه أصبح عضوا في حزب الحرية والعدالة (الاخواني) كأوضح تجسيد للتحالف.
ورغم فركشة تحالف الأحزاب إلا أن عصام سلطان ممثل الوسط أصر على الترشح لرئاسة المجلس، فحدثت مهزلة حقيقية حينما قاتل مندوبو الاخوان حتى لا يتحدث عصام سلطان 3 دقائق عارضاً نفسه وبرنامجه. وكانوا يريدون التصويت الفوري، ورفض نواب آخرون وقالوا لماذا نمنع مرشح لرئاسة المجلس من الحديث في برلمان الثورة؟!! وتحت الاحراج وافقوا بعد أن أبرزوا نزعتهم السلطوية، وحصل سلطان فيما أذكر على حوالي 80 صوتاً. والأهم من ذلك أن تحالف الاخوان والمجلس العسكري ألقى بظلاله الكئيبة على عمل المجلس وفتح الطريق أمامه للفشل لأنه لم يكن تحالفاً مبدئياً....وهذا يحتاج لحديث آخر.
مقالات ممكن أن تعجبك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق